اخر الأخبارثقافية

“كي الأوجاع الرثة”.. الحرب مركز موضوعي للنص

 

بعد عام من صدور ديوانها السادس، «كي لا تتسع ضحكة الجحيم» أصدرت الشاعر اليمنية هدى أبلان، مؤخرا، ديوانها السابع «كي الأوجاع الرثة» عن دار “الآن ناشرون” في عمان.

بدءاً من عتبة العنوان «كي الأوجاع الرثة» تتجلى خصوصية الشاعرية في تجربة أبلان، التي تعد من أهم أصوات قصيدة النثر في اليمن، وبلا شك تتصدر قائمة الأصوات النسوية اليمنية في هذه القصيدة. وبالتوقف أمام النص الذي انطوى على جملة العنوان، نجد الحرب مركزا موضوعيا للنص، بل لنصوص الديوان كامتداد لنصوص الديوان السادس؛ وهو أمر طبيعي لشاعرة تعيش في بلد حرب، وتتعايش مع المعاناة الناجمة عن الحرب، لكن ما يميز هدى هو قدرتها على التحليق الرمزي في تشكيل صورها، والتعبير عن مدلولات عباراتها، على وفق رؤية فلسفية عميقة في تعاملها مع الألم. بموازاة الألم يحمل الديوان حسرة وندما ونقدا لواقع كان في إمكان الجميع تلافي سقوطه في مستنقع الصراع. في الوقت الذي برعت الشاعرة في عنونة ديوانها التقاطاً لجملة من سياقها الشعري لتشكل هذه الجملة (العنوان) رافعاً للمحمول الموضوعي والتطور الفني، الذي يتميز به الديوان. وهذه البراعة في اختيار عنوان الديوان نجدها في عنونة قصائد الديوان الخمس عشرة، إذ فيها اختزال لم يخرج بالشاعرة عن فحوى ما تريد للديوان أن يقوله للقارئ، وفي الوقت نفسه يؤشر لبراعة الشاعرة في التعامل مع اللغة وثراء قاموسها، والأهم قدرتها على التكثيف؛ وهو ما تؤكده جُملها الشعرية في كل النصوص. ومن أبرز عناوين قصائدها: عزاء غض، أشياء تدل الحرب علينا، حنجرة المعنى، اضطراب، تسامح، هوية، انكسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى