الإمام الخامنئي يستذكر انتفاضة أهالي قم ويعتبرها “حدثا عظيما”

المراقب العراقي / متابعة..
أكد قائد الثورة الاسلامية الامام علي خامنئي ان انتفاضة أهالي قم التاريخية يوم التاسع من يناير 1978 كان حدثا تحوليا عظيما وبداية لجهاد كبير، وليس حادثا عابرا، ومن واجب الجميع الحفاظ على الأحداث التحولية للتاريخ.
وأكد الامام الخامنئي خلال لقائه، حشدا من اهالي مدينة قم المقدسة في حسينية “الامام الخميني (رض)” في ذكرى الانتفاضة التاريخية في 9 كانون الثاني /يناير عام 1978 في قم المقدسة: من هنا انطلق جهاد كبير في جميع أنحاء البلاد، هدفه إخراج إيران العزيزة من هيمنة وسيطرة الغرب، قائلا: إيران التي سحقت تحت أيدي وأقدام الثقافة الغربية المشوهة والخاطئة وتحت الهيمنة السياسية والعسكرية للغرب، يجب أن تخرج وتصبح مستقلة وتعيد إحياء هويتها التاريخية.. هويتها التاريخية الإسلامية لان إيران الإسلامية.
وتابع: ان هذه الهوية الإسلامية لإيران كانت ضائعة بحيث لو نزل شخص ما، الى شوارع طهران والعديد من المدن الأخرى مثل مشهد، لما كان يشعر بأن هذه دولة إسلامية، وأن شعبا مسلما يعيش هنا.
وشدد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة القيام بالواجب في توقيته المحدد وعدم التاخير في تنفيذه، قائلا: التوابون ثأروا لدم الإمام الحسين عليه السلام وحاربوا وقتل جميعهم، لكن لا يمدحهم التاريخ على ذلك لانهم تأخروا في القيام باخذ الثأر. على هذا الاساس يجب القيام بما هو الصواب في توقيته وعدم اهمال الواجب الذي يمليه العقل والقانون.. ونظرا لأهمية الموضوع علينا أن ندخل الساحة دون تردد او تأخير ونخوض المخاطر.
وتابع قائد الثورة الإسلامية إن استراتيجية التيار المبني على الكذب هو تجاهل أو التقليل من شأن هذه الأحداث المهمة، لكن أحداث مهمه مثل يوم انتصار الثورة الاسلامي في11 فبراير و4 نوفمبر (ذكرى الاستيلاء على وكر التجسس الاميركي) و9 يناير (ذكرى انتفاضة قم)، وملحمة 30 ديسمبر(ذكرى تجديد العهد مع القائد من قبل الشعب) ويوم تشييع جثمان الشهيد قاسم سليماني والشهيد حججي.. كل هذه الأيام تعتبر من أيام الله… يريد التيار المناوئ للثورة والشعب والداعم للباطل ان يطفئ هذه الانوار وان يخفي هذه الاحداث.
وأشار إلى فترة الحرب المفروضة وبسالة الشباب الإيرانيين المشاركين في الحرب ودعم نظام صدام من قبل الحكومة الامريكية وأوروبا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد السوفيتي والدول العربية الرجعية، لكنهم خسروا امام ايران، لأن شبابنا مؤمنون وقائدنا الإمام الخميني (ره).
واضاف: خلال فترة الحرب المفروضة تضافرت كل القوى العالمية لتقسيم ايران لكنها فشلت وهذا انجاز كبير ..عندما نسير إفي خط الأمام الخميني ونخوض المخاطر، ننتصر في المعركة .
واكد: في أعمال الشغب الأخيرة في إيران أرادوا تدمير قوتنا.. الجزء الأكثر أهمية في هذه العملية كان الدعاية، حيث تظاهروا بأنهم يركزون على نقاط ضعفنا، لكنهم في الواقع ارادوا ايقاف نقاط قوتنا، قائلا: كانت تورط العدو الأجنبي واضحا في هذه الاحداث. من الواضح أن الأمريكيين والأوروبيين متورطون فيها بشكل او آخر.
وأضاف: نعاني من مشاكل اقتصادية ومعيشية ، لكن هذه المشاكل لا يمكن حلها عن طريق اعمال الشغب. خلال الاضطرابات حاول العدو تدمير قوتنا وليس نقاط ضعفنا…عاملت الأجهزة المسؤولة في البلاد من أججوا أعمال الشغب معاملة عادلة وجادة.
وجاءت انتفاضة أهالي مدينة قم المقدسة احتجاجا على مقال نشره إعلام النظام البهلوي البائد أساء فيه إلى شخصية الإمام الخميني (ره) وشکلت هذه الانتفاضة نواة الثورة الشعبية التي أطاحت بعد عام واحد من اندلاعها بنظام الشاه.



