إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تسرق أموال النفط العراقي وتحتجز الإيرادات لـ”فرض شروط النفوذ”

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
بعد مضي عقدين على الاحتلال، يعيد العراقيون أسئلة الخلاص من الهيمنة التي تسببت بهلاك بنية اقتصادهم التحتية، فاقتصاد السوق المفتوح الذي اقترحته سلطة بريمر كان الخطوة الأولى ليكون العراق تحت ضغط أسعار النفط المتأرجحة وفوضى الاستيراد وإحالة المصانع العراقية الى التقاعد بشكل تدريجي كوسيلة لإبقاء البلاد تحت ضغط سوق عالمية متقبلة وغير مستقرة.
ويقول خبراء في المال والاقتصاد إن الوعي العراقي في تحركات الاقتصاد وكساد السوق ومحاولات الخروج من الهيمنة الامريكية هي أولى البوادر لفك رقبة البلاد من مشنقة الاحتلال التي رسمها للإبقاء على اقتصاد مدمر يضطر العراقيون فيه دوما للاقتراض والدخول بأزمات متكررة.
وترصد مراكز دراسات في الشرق الأوسط والعالم الحركة الأخيرة النشطة للباحثين العراقيين إزاء ما جرى من تذبذب وانهيار في السوق خلال تحكم أمريكا بأسعار الدولار ومحاولتها لاستخدامه كورقة من أوراق الضغط المستمرة للتحكم في الداخل العراقي ، كما تؤشر تلك الدراسات الى نهاية حقبة التحكم الذي تحاول أن تفرضه الإدارة الأميركية لتوجه الحكومة العراقية لسد ثغرات الخلل والسير نحو أسواق عالمية أخرى منها الصين التي لا تشترط قيودا سياسية أو عسكرية بالتعامل.
وقريبا من الحراك الشعبي الذي يدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل والتوجه نحو دول عالمية أخرى لفتح محاور اقتصادية جديدة، تفرض سطوة الشارع تعاملا حكوميا جديدا تحاول فيه تعديل قوانين معطلة لدعم الاقتصاد المكبل من جهة والسير باتجاه تفعيل الاتفاقية الصينية التي تقلل خطر الهيمنة الأمريكية على الداخل.
وتؤشر حركة رئيس الوزراء الأخيرة في محافظات عراقية ومنها البصرة الى جدية الرجل في الخلاص من الاغلال التي تفرضها واشنطن على العراقيين، فضلا عن زيارته الأخيرة لوزارة الصناعة والمعادن في خطوة تنتمي الى صنف التفكير الجدي بإعادة إحياء معامل ومصانع عفا عليها الزمن بسبب الإهمال الفساد.
ويحث اقتصاديون حكومة السوداني على المضي بملف مكافحة الفساد الذي يعتقدون أن التنمية لا تتحقق في البلاد دون الاستمرار في مراجعته دوريا للقضاء على زمر ومافيات سراق المال العام، التي تحاول الإدارة الامريكية ديمومتها لاستمرار الدمار في البلاد بلا معالجة.
وفي هذا الصدد، يؤكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن أمريكا تهيمن على الكثير من المفاصل في الداخل العراقي وليس الملف الاقتصادي مكبلا وحده طيلة السنوات الماضية.
ويبين العكيلي لـ”المراقب العراقي”، أن “الامريكان يفرضون سطوتهم على ملف الطاقة والنفط والايرادات العراقية التي تسببت بإشعال سعر صرف الدولار في السوق، مشيرا الى أن ملفات معقدة لا تزال بحاجة الى الحل والمراجعة بضمنها بقاء القوات الأجنبية على الأرض”.
ويكشف العكيلي، عن “معلومات تشير الى أن وفدا حكوميا سيصل الى واشنطن لحل الكثير من القضايا العالقة وبضمنها الخلاص من الهيمنة على الايرادات العراقية، مشيرا الى ضرورة التوجه نحو دول أخرى لتنويع مصادر التعامل والنهوض بالاقتصاد وتحريره من هيمنة قوى الاحتلال”.
ويترقب العراقيون منذ أشهر حراكا حكوميا نشطا يعتقدون بأنه سيقود البلاد نحو التحرر من أغلال الفساد وسيطرة بعض القوى على مقدراتهم، سيما أن العراق دفع أثمانا باهظة بسبب الاعتماد على الريع النفطي في دعم موازنة البلاد التي أوصلت السوق الى الكساد والتقلبات الخطيرة وتمدد آفة البطالة والفقر في أغلب المحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى