خضاب الشيب على طريق المطار يسقي براعم التحرر من أغلال الهيمنة

المراقب العراقي/بغداد..
يستذكر العراقيون صورة مشرقة للنصر والشهادة رسمها قادة كانوا كرماء حتى في يوم شهادتهم بتدمير مؤامرة قادتها ريح صفراء “اجتاحت مدن العراق”، وحاولت عبثا كسر عصا الابطال بعد معارك ضارية استمرت لسنوات لردم مشروع دموي كان يزحف نحو بغداد متخذا المناطق الشمالية والغربية منطلقا له.
بعد ثلاث سنوات على ذكرى فاجعة المطار التي سجلت هزيمة جديدة في سجل الاحتلال، تحتفي المحافظات العراقية بيوم الشهادة” احتفاء بطعم النصر” في يوم بذل فيه “القائدان الشهدان سليماني والمهندس”، درسا في طريق تحرير الشعوب من عبودية وصنمية التبعية للنظام الأمريكي المتغطرس الذي يحاول ان يقود المنطقة والعالم بسيف الاذلال.
بعد ثلاثة أعوام مثلما انطلقت الثورة ضد قتلة الامام الحسين عليه السلام للثأر من عصابة “ابن مرجانة”، تنطلق في العراق بيارق الخير لتذكر بخضاب “الشايب”، الذي قضى حياة مليئة بالاوجاع والغربة وختمها وسط صحاري العراق ملاحقا قوى الظلام البعثية والداعشية ليكون منارا لوطنه الذي غادره قبل استشهاده بعقود في سبيل نيل حرية الانسان من ظلم الطواغيت.
بعد ثلاثة أعوام تلتقي دماء الشهيدين القائدين مع صورة دماء فتية لا تزال تورق الورد في مناطق شهدت اعظم معركة لنيل الشرف واسترداد الأرض وحماية المقدسات وحماية العرض، لم يكن فيها “الشايب شيعيا” كان عراقيا تحفر دموعه خديه على طفل او صبية فقدت أهلها في المناطق الغربية بسبب وحشية “الدواعش جنود إسرائيل والغرب”.
بعد ثلاث سنوات” يمزق العراقيون ثياب المؤامرة وينظرون الى صورة بهية ختمت بشيبتها خير ما يختم به الانسان مع ربه”، ويالها من خاتمة يختارها الله لمريديه بـ”شهادة تذل العدو وتسحق كبريائه وغطرسته”.
نعمة التذكير بالشهداء، هي فيض لاستمرار منابع ما اسموه في الكثير من مناطق العراق بـ”عطر السواتر” ذلك العطر الذي سيظل يبث شذاه في الافاق لديمومة استمرار الفكر النير الذي رسمه “من أذل طواغيت الاستكبار وهز عروشهم”.



