إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خليجي “25” يستقطب آلاف الوافدين ودعوات للاهتمام ببوابة العراق الاقتصادية

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
يفتح العالم عينيه على البصرة الفيحاء، وتغيب عنها عين الداخل التي تنظر اليها بواحدة عوراء، هكذا هي الرئة التي يتنفس منها العراق الخير، يخنقها الدخان والإهمال، وفيما تحتضن حدثاً رياضياً مهماً، يعيد الى الذاكرة قانونها الذي يفترض ان يجعلها العاصمة الاقتصادية، إلا انها واقعاً لا تزال تلاحقها لعنة الفاسدين الذين يتلاعبون بمصيرها، مثل باقي المحافظات التي تقف على أقدام اتبعها الانتظار.
وفتح كأس “خليجي البصرة 25” الجدل مجدداً، حول ما يعدّه أهالي المحافظة اجحافاً خدمياً وتنموياً كبيراً بحق محافظتهم التي تغرق بالفساد، برغم نعيمها الذي تدرّه للعراق من موارد الطاقة الهائلة المتنوعة.
وتعتلي بوابة العراق الاقتصادية نحو الخليج والعالم، منصة الحديث الذي يلازم ضياع موازنتها بين فكي سراق المال العام دوما، وعلى الرغم من المخصصات الاتحادية السنوية للبصرة بشقيها، موازنة تنمية الأقاليم، وحقوق البترودولار، لكن المحافظة ظلت تعاني إهمالاً حكومياً منهجياً، على الرغم من كونها المسؤولة عن تمويل موازنة الدولة بنحو ثمانين بالمئة من مبيعات النفط والغاز.
وكثف ناشطون من البصرة، على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع الحدث الرياضي البارز الذي تترقبه المحافظة، حملة يدعون فيها المسؤولين في بغداد بإدامة التواصل مع المدينة التي يجب ان تتحول الى مركز تجاري عالمي، فيما دعوا الحكومة الى النظر اليها بجدية، بعيداً عن مصالح الأحزاب التي ستختفي بعد الحدث.
ويطالب المواطنون بإعادة الروح الى قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية” الذي تم تغييبه منذ سنوات برغم تصويت مجلس النواب عليه ومصادقة رئاسة الجمهورية على مضامينه، إلا انه لم يدخل حيّز التنفيذ لأسباب غامضة لا تزال تغرس شعور الحرمان والتهميش بين السكان.
ويعوّل خبراء في الاقتصاد على حراك حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يولي البصرة اهتماماً كبيراً، يحاول من خلالها تثبيت ركائز قوية للاقتصاد العراقي، لما تملكه المحافظة من مصادر ثرية من النفط والغاز، وموقعها الجغرافي الذي يطل العراق من خلاله على العالم.
ويقول خبراء في المال والاعمال، ان اصلاح الحال في البصرة ودراسة واقعها، سيحدث نقلة نوعية في التفكير الاقتصادي الذي لا يزال يعاني الترهل والتدهور، فيما حثوا الحكومة على جعل المدينة منصة للتجارة المستمرة من خلال دراسات واقعية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، والخروج من الأحاديث الاستهلاكية السابقة التي هدمت قواعد الاقتصادي العراقي.
وقريباً من مطالبات عراقية تحث على استثمار التوقيت للنهوض بواقع البصرة، يؤكد الخبير في الشأن الاقتصادي ضياء المحسن، أهمية إيلاء المحافظة الاهتمام لتكون مصدراً حقيقياً لتغيير واقع الاقتصاد في البلاد.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، يحمل معه الكثير من التحولات، إذ تمتلك المحافظة ثروات طبيعية وبشرية هائلة، لافتاً الى ان المدن المشابهة لها في الدول الكبرى، تحظى باهتمام ملفت وواقعها يشهد طفرات ملموسة، إلا ان البصرة التي تزوّد العراق بأكثر من مليوني برميل نفط شهريا، لا تزال بعيدة عن واقع الاعمار والتطور”.
وتسيطر على البصرة، احدى أكبر المدن المالكة للثروة النفطية في العالم، مافيات فاسدة وأحزاب تعبث بمستقبلها، أبقتها حبيسة الانتظار الذي لم يلحق بواقعها سوى التراجع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى