يورانيوم أمريكا “المنضب” ينشر السرطانات في العراق منذ ثلاثة عقود

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف، ان أطفال العراق هم الضحية الأولى للأمراض السرطانية، فقد أكدت المعطيات، أن العراق صاحب أعلى معدل لوفيات الأطفال في العالم، إذ يُعدُ سرطان الأطفال في العراق، أكثر شيوعاً من مثله في الغرب، ويشكل 8% من حالات السرطان كافة في العراق، مقارنة بـ1% في الدول المتقدمة، وهذا نتيجة قيام الطيران الامريكي بقصف المدن باليورانيوم المنضب الذي مازال ينشر السرطانات في العراق منذ ثلاثة عقود.
واليورانيوم المنضب، هو أحد أسلحة الدمار الشامل، برغم أنه لم يحظَ بشهرة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية المعروفة. له قدرة تدميرية هائلة على البيئة بكل ما فيها من إنسان ونبات وحيوان، وقد استخدمته الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وكانت له نتائج كارثية.
في حرب الخليج الأولى عام 1991، وفي معارك الفلوجة في العراق عام 2004، تم استخدام سلاح سري بات يعرف بـ”اليورانيوم المنضب”، والذي تبين أن له آثاراً صحية خطيرة تشمل زيادة معدلات السرطان وسرطان الدم “اللوكيميا” والتشوهات الخلقية وزيادة الإجهاض.
واللافت للنظر، أن أكثر السرطانات شيوعا بين الأطفال هو سرطان الدم، تليه سرطانات الجهاز اللمفاوي والدماغ وأورام الجهاز العصبي، وأنه قد تضاعفت إصابة الأطفال بسرطان الدم في مدينة البصرة ثلاث مرات خلال الخمسة عشر عاما الماضية.
الاعترافات الامريكية بشأن الاستخدام دائما ما تصدر من خبرائهم، حيث يقول خبير اليورانيوم المنضب بالجيش الأمريكي-سابقاً، دوج روكي، إن الولايات المتحدة كان لديها علم واضح بالتأثيرات الصحية والبيئية لأسلحة اليورانيوم المنضب، منذ عام 1943 عندما طوروها.
ويضيف روكي، أن كمية اليورانيوم المنضب التي يتم استنشاقها أو ابتلاعها أو تغلغلها تحت الجلد، قد تسبب حالات تسمم أو أضرارا بالأعضاء الداخلية والخلايا، كما تتوقف الأضرار الصحية التي تسببها الانبعاثات الإشعاعية على ما إذا كان الإشعاع من فئة ألفا أو بيتا أو غاما، وعلى ما إذا كانت المواد المشعة داخل الجسم أو خارجه.
الى ذلك، أعلنت وزارة البيئة، عن إعداد خطة للمسح الاشعاعي في 3 محافظات وأحد الأقضية في العراق، مبينة أن عملية التنفيذ ستتم خلال الشهرين المقبلين لـ”طمأنة المواطنين”.
وقالت الوزارة في بيان تلقته “المراقب العراقي”: إن “الوزير نزار ئاميدي وجه مركز الوقاية من الاشعاع بإعداد خطة للمسح الاشعاعي لثلاث محافظات وهي ذي قار ونينوى وحلبچة اضافة الى قضاء الدجيل واستخدام أفضل الامكانيات المتوفرة لدى المركز، للقيام بهذه المهمة في رسالة لطمأنة المواطنين”. وطالب الوزير ئاميدي بأن يكون تنفيذ هذه الخطة خلال الشهرين القادمين، للحفاظ على البيئة والصحة العامة ولجعل بلدنا العزيز أمناً.
وأوضحت الوزارة، انها واللجنة الوطنية المشكلة على وفق القرار الديواني 26 من عام 2021، أعلنا خلال بداية هذا العام، عن أن محافظات البصرة وميسان والمثنى تعد مدناً خالية من الإشعاع والملوثات المنبعثة من اليورانيوم المنضب الذي نتج جراء الحروب التي شهدها البلد”.
وتابعت الوزارة، أن الهيأة العربية للطاقة الذرية أشادت بالجهود العراقية لإزالة التلوث الإشعاعي في العراق، معتبرة أن ذلك يعد إنجازا عربياً بامتياز ووجهت شهادة تقدير للمؤسسات العراقية التي قدمت هذا الإنجاز.



