واشنطن ترسل سحب “الإرهاب” لإضلال المشهد الأمني

المراقب العراقي / علاء العقابي…
لن تدع أمريكا العراق وشأنه ولن تكف عن محاولات إرضاخه والهيمنة عليه والسيطرة على مقدراته، عبر مخططاتها الاستعمارية والتوسعية من خلال نسج المؤامرات والمخططات التي تهدف الى إرباك أمن واقتصاد البلاد، حيث تعمل عبر إعلامها واللوبي العالمي المسخر من قبلها على إعادة الحياة لعصابات داعش الارهابية عبر التسويق لأكاذيب تمهد لظهور جديد لعصابات داعش .
واشنطن وعلى نحو عقدين من الزمن تحاول إبقاء البلاد ساحة للصراع وتصفية للحسابات في المنطقة، بدفع المجاميع الإرهابية الى الاراضي العراقية ابتداء من التوحيد والجهاد الى تنظيم القاعدة ومن ثم داعش، هذه المراحل جميعها شهدت ازدواجية أمريكية وتناقضا في التعامل مع تلك الجماعات، واستخدمتها كورقة ضغط لتمرير مشاريعها في العراق.
التلويح بورقة داعش بات اليوم بيد أمريكا بعد أن فشلت بإدامة وجوده عبر الدعم الخفي لتلك العصابات وبعد أن دحرت القوات الامنية والحشد الشعبي والمقاومة العراقية المؤامرة الدولية والارهابية على الشعب وتحقق النصر المؤزر الذي كانت واشنطن تراهن على عدم تحقيقه، وإبقاء البلاد في حرب تستنزف من خلالها الاموال والمقاتلين، لكن شجاعة البواسل من أبناء الشعب وفتوى المرجع الاعلى حققت النصر بوقت قياسي أذهل العالم وأثبت قدرة العراقيين على إفشال المخططات التي تستهدف نسيجهم الاجتماعي.
ويرى المحلل السياسي د. عباس الجبوري في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “واشنطن تحاول الهيمنة على العراق بمحورين الاول اقتصادي والآخر عسكري، والأول يتضح من خلال البنك الفيدرالي الذي يعمل على رفع قيمة الدولار كون المبالغ العراقية تذهب اليه بذريعة حمايتها “.
وتابع أن “المحور الثاني هو عصابات داعش التي لم تعد قوة عسكرية على أرض الواقع وانما مجرد عصابات تمارس عمليات ارهابية في المناطق الرخوة التي تشهد خللا أمنيا”، مشيرا الى أن” امريكا تحاول لعب دور قذر كونها انسحبت من سوريا باستثناء قاعدة التنف المحاذية لمنفذ الوليد قرب الانبار، وكذلك تواجد دواعش في وادي حوران وهذا ما يهدد الوضع الامني عبر احتمالية تنفيذ مخططات تستهدف الخاصرة الغربية”.
وأكمل أن “مخيم الهول الذي يضم نحو 10 آلاف من عوائل الدواعش هذه المنطقة لم يتم التعامل معها بشكل صحيح ولم يحسم أمرها الى اليوم، وامريكا تحاول عبر ذلك الإبقاء على التهديد الأمني “.
وأكد أن “الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لديها القدرة على المواجهة وإحباط تلك المشاريع ، لكن الحل النهائي يكمن في إخراج قوات الاحتلال بشكل نهائي من العراق وإنهاء هذا الوجود الجاثم على صدور العراقيين “.
واجتاحت عصابات داعش ثلث الأراضي العراقية الغربية والشمالية، ووقفت القوات الامريكية في العراق موقف المتفرج ولم تحرك ساكنا حتى وصل الامر الى التعاون الجوي عبر ما يسمى بالتحالف الدولي، في حين أن الأخير مارس عملا عكسيا عبر انزال الأسلحة والمعدات في المناطق التي تسيطر عليها تلك المجاميع المسلحة، الامر الذي أثبت تورط أمريكا بدعم الإرهاب بشكل مباشر وواضح للعيان.
واليوم يحاول الاعلام الأمريكي والغربي تسويق تنظيم داعش مجددا ووصفه بالقوة العسكرية والجيش القوي وهذا التلويح تقف وراءه نوايا أمريكية لإرباك الوضع الأمني العراقي، حيث تتحدث مجلة التايمز البريطانية أن داعش لديه “جيش كامل” بتعداد ثلاثين الفا بانتظار التحرك خلال 2023.
وحذرت المجلة في تقرير نشرته أمس السبت، من وجود ما وصفته بــ “جيش” تابع لتنظيم داعش الإرهابي متواجد الآن داخل العراق وسوريا عبر الخلايا النائمة والسجون غير المؤمنة بالإضافة الى مخيمات اللاجئين، مبينة أن “مسؤولين أمريكيين أكدوا لها توقعاتهم بأن يشن تنظيم داعش الإرهابي محاولة واسعة لإعادة بناء صفوفه في العراق وسوريا من خلال عدة هجمات يقوم بها داخل البلدين وتستهدف تحرير ما يقارب الثلاثين ألف إرهابي”.



