اخر الأخبارثقافية

عن العاصفة

أمير الحلاج
أدركُ ما ثوَّرَ النّارَ فيكِ
وما لها أمْطرَ الحطبَ
أدْركُ،
بحروفِكِ، الدّموعَ
كم زارَها التّبخّرُ
وأدْركُ في حيِّزِ القلبِ الصّغيرِ
كم هو متَّسعٌ حجمُ الصّبرِ
وأدْركُ كم عصَتْ شفتيكِ الكلماتُ
فاقْتَنَصَ ساعي البريد من لبِّها العنوانَ
لتصلَ الورقةُ.
أدركُ كلَّ هذا
وأتحدَّثُ عن عاصفةِ الثّلجِ
وعن بلبلٍ يزرعُ أغنياتٍ في الهواءِ
لعلَّها تثمرُ في الشّجرةِ
وعن حادثٍ حصلَ
أو شجارٍ
وعن أي شيءٍ
سِوى ما تريدُ الرّسالةُ
أن تقطفَ رأسَ الحوارِ
وما يتمنى حسمَه الوصالُ
أدركُ …
لكنني أتدرَّعُ بالمرايا
لأبْقى على التّلِّ
أتكلّمُ عنِ العاصفةِ
وعنِ البلبلِ
وعن كلِّ الذي يبثَّه التّلفاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى