أخطاء مبادرات دعم المشروعات الزراعية

من المعروف أن المزارع اليوم يقاتل على أكثر من جبهة ليصل الى بر الأمان، اذ يتوجب عليه البحث عن طرق تساعده على زراعة المحاصيل دون المرور بمحطة من محطات الخسارة، نتيجة ارتفاع التكاليف الزراعية مقارنة مع المردودات المالية، فهي لا تؤمن جزءا بسيط من النفقات، وبالنتيجة أصيب المزارع بخيبة وانتكاسة نفسية من تكرار العملية مع كل موسم زراعي.
ولقد أدى فتح استيراد بعض المحاصيل الزراعية الى تدمير الزراعة في عموم البلاد، وأصبح الاستيراد هو المعول الذي هدم أسس الزراعة في العراق وجعل الفلاح يهجر مهنته ويبحث عن بديل مهما كلف الامر من نتائج سلبية عليه وأسرته، ولا يمكن لاحد ان يلومه على ما فعله، فهو من يتعب ويجتهد لمدة شهور ولا يجد من يحمي مزروعاته من المنافسة الخارجية.
ومن الأخطاء التي وقعت بها الحكومات العراقية الحديثة بعد تغيير النظام هي إطلاق مبادرة دعم وإقامة المشروعات الزراعية على شكل قروض ميسرة للمواطنين، دون المراقبة الفعلية والحقيقية لمراحل إقامة هذه المشروعات، وبالتالي ذهبت الأموال المسلمة للمواطنين لشراء السيارات وبناء المنازل وغيرها من الأمور البعيدة عن تطوير القطاع الزراعي، وبذلك تبقى الاحلام معلقة قد تتحقق في السنوات القادمة او تتحول الى رفوف النسيان.



