تجليات كانون

صباح محسن
كل مرةٍ
وعلى امتداد وجودي ،
يستغفلني شهر كانون
” احيانا أشعرُ به يسخرُ بي ”
يخطفُ عنوةً
وبلا مبالاةٍ
شيئا من هامتي
وبضعةَ همةٍ اتكيءُ عليها بمواجعي ؛
مرةً
تِلوَّ مرة ..!
يا كانون
هذا عامٌ جديد
استحلفُكَ ان لا يراودَ
جسدي المائل للإنحناء
لإدخارِ بعضَ حطامه ؛
” ماذا يفعل هذا الكانون بكلِ هذه الأعوام ”
هل يُمرغها بأصابعِ بطشهِ
أم يتلفُها ، ويذُرها بِريح عِناده ..؟
هذا شهرٌ لا يغفر
ولا يرعوي صراخي بنجدتهِ
يُحيلُ وقائعي
تلكَ الوقائع المتخمة بالوهم
يُجردها ،
يسلخها ،
يُلصقها بجدارِ زمنهِ ” الأملس ”
يُفتتْ تاريخَ غرامي
يُجمد همسَ حبيبةٍ ضيَّعتها
أرديةِ وقتٍ غريب !
كانون ” يمردُ ” بعتهٍ
ملاذاتِ اصحابٍ يتندرون بزمنِ الوفاء ..!
لكنكَ يا كانون
لا تنسى ، وهذا دأبك
تُذكرني بإلامِ الحرب
وكأنكَ تُهديني مرارةَ
أزهارَ بُستانِكَ الحنظل ..!
يا كانون لا تُودعني
” وكما فعلتَ بي دائما ”
عاما خربا ..!
يا كانون ،
استودعُكَ نفسي
وما تبقى من جسدي ؛
فارفِق ، عسى
أن تفي بوعدٍ
كانَ دائما يْهمل …!



