اخر الأخبار

“البرازيلية” مقهى رواد الثقافة والأدب ومسار الحركة التشكيلية في بغداد

 

مقهى البرازيلية إحدى مقاهي بغداد المشهورة والعريقة, تقع وسط شارع الرشيد باتجاه الباب الشرقي، وكانت مجمعا لطلبة الكليات والطبقة المثقفة والأدباء والشعراء, يلتقون في هذه المقهى ليتبادلوا أخر أخبار الأدب والثقافة والتي لا تخلو من تحاورات سياسية.

ارتادها رواد حركة الشعر الحر مثل بدر شاكر السياب عند حضوره إلى بغداد وبلند الحيدري  ورشيد ياسين وسليمان العيسى وعبد الوهاب البياتي وغيرهم، يرتشفون القهوة البرازيلية المشهورة التي يحضرها عامل متخصص مستخدمًا الماكنة لتحضير القهوة على البخار المستوردة منذ أربعينيات القرن العشرين أو كوب الشاي .

هذه المقهى هي الوحيدة التي لم يكن تقدم لزبائنها الأرجيلة وطاولة النرد،كما كانت تقدم الحلويات على أنواعها المستوردة من لبنان، وصاحبها عمر بدوي الصباغ وهو لبناني الجنسية.

وفي هذه المقهى افتتح مسار الحركة التشكيلية العراقية على أيدي جواد سليم وجماعته، فكتب في مذكراته بعد لقائه بالفنانين البولونيين، تلامذة الفرنسي بونار، في تلك المقهى قال: “الآن عرفتُ اللون. الآن عرفتُ الرسم”.

واشتهرت هذه المقهى في شارع الرشيد وفروعها في الباب الشرقي في أعوام الأربعينيات والخمسينيات بإعداد قهوة إسبريسو، وكانت متميزة بطعمها اللذيذ، وقد لا يكون هناك طالب جامعي في تلك الحقبة الذهبية من تاريخ العراق لم يرتدْ تلك المقهى للدراسة مع زملائه والإطلاع على آخر أخبار السياسة والأدب والثقافة ومطالعة الصحف والمجلات التي توفرها المقهى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى