إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“أفعى واشنطن” تنفث سمها على وزارات الدولة عبر زيارات مشبوهة !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تستمر الجولات المشبوهة التي تجريها السفيرة الامريكية لدى العراق “ألينا رومانوفسكي” الى أعضاء الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والتي شرعت بها بعد أيام قليلة على منح الثقة لحكومته من قبل مجلس النواب العراقي، مع استمرار التجاهل العلني من قبل الجهات التشريعية أو القضائية تحد من هذه التحركات التي تجريها “رومانوفسكي” والتي تعد بشكل أو بآخر تدخلا في الشأن العراقي، لاسيما أن مهام السفير تقتصر على المهام الدبلوماسية في البلاد.
ومنذ تعيين السفيرة الامريكية، ظهرت بوادر دورها الخبيث ومشروعها المستقبلي في العراق واضحة، سيما أنها قد تدخلت وبشكل علني في الملفات الأمنية والسياسية وهذا ما عده مراقبون للشأن السياسي بأنه انتهاك للسيادة العراقية.
وتعود جذور هذا التدخل غير القانوني منذ فترة الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي التي فتحت الباب على مصراعيه للتدخل في الشأن الداخلي.
وحتى يوم أمس أجرت السفيرة الامريكية لقاءَ مع وزيرة الهجرة إيفان فائق جابرو، سبقتها لقاءات مع غالبية الوزراء بينهم وزير المالية طيف سامي ووزير التخطيط محمد تميم وغيرهم.
وجاءت هذه الزيارات بشكل مخالف لقرار السوداني الذي نص على منع البعثات الدبلوماسية من لقاء أي مسؤول حكومي إلا عن طريق الحكومة أو وزارة الخارجية، وأن يكون مهام السفارات مقتصرا على المهام الدبلوماسية.
كما دعا مراقبون للشأن السياسي، الى اتخاذ إجراءات صارمة من شأنها الحد من تصرفات السفيرة وبالأخص زياراتها للوزارات العراقية والتدخل بعملها وكذلك التأكيد على أن العمل الدبلوماسي المحدد للسفيرة الأمريكية لا يشمل الجولات على الوزارات وتحديد مهام وواجبات الوزراء لأن هذا عمل رئيس الوزراء والنواب.
وطالب ناشطون، الحكومة ومجلس النواب باتخاذ موقف ضد تصرفات السفيرة الأمريكية.
كما طالبت النائبة عن الإطار التنسيقي عالية نصيف وعبر تغريدة لها على “تويتر” الحكومة باتخاذ موقف مماثل وذلك من خلال دعوة السفير العراقي في واشنطن الى إجراء زيارات لكافة الوزارات الامريكية وعقد لقاءات مع وزرائها.
وتمثل هذه الحال التي وصلت اليها السفيرة من التمادي نتيجة ضعف الحكومة السابقة برئاسة الكاظمي، ما أدى الى فتح الباب أمام البعثات الدبلوماسية خصوصا الامريكية للتدخل بالشأن المحلي الحكومي، وهذا الضعف لم يعد موجودا في ظل حكومة السوداني.
بدوره، أكد النائب عن الإطار التنسيقي عارف الحمامي، أن “الوضع الأمريكي فيما يخص الشأن العراقي خاص جدا ويسير بطرق وآليات خاصة والولايات المتحدة تحاول فرض نفسها على المشهد العراقي من كافة الطرق”.
وقال الحمامي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اللقاءات التي تجريها السفيرة الامريكية “الينا رومانوفسكي” تأتي ضمن هذا الوضع المعمول به من قبل الإدارة الأمريكية وخارج حتى عن السياقات الدبلوماسية المتبعة في كل دول العالم”.
وأضاف، أن “كل التحركات الامريكية داخل الحدود العراقية تسير خلافا للقوانين”، مشيرا الى أن “ذلك لم يقتصر على السفيرة وحدها وإنما حتى المجالات السياسية والاقتصادية تسير وفق ذلك”.
كما انتقد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، مثنى أمين دور بعض البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، مؤكدا أنها تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية عبر التدخل في الشأن العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى