إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُمرر قانوناً “يميط اللثام” عن دورها بنشر السرطان داخل العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مرور أيام قليلة على اقراره واحتفاء إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” به، فضح قانون “باكت” الجديد، جرائم أمريكية داخل العراق، وذلك بعد أن تضمن “تعويض الجنود الأمريكان الذين خدموا في العراق وأفغانستان الذين تعرضوا الى غازات مسرطنة تم استخدامها من قبل الجيش الأمريكي في الدولتين، بتعويضات مادية”، ما يؤكد وقوف الجانب الأمريكي وراء الانتشار الكبير لأمراض السرطان في العراق، والذي أعقب مرحلة الحرب على العراق خلال 2003.
وكشف تقرير أمريكي، نشرته شبكة “فوكس نيوز” ان بايدن احتفى بإقراره قانون “باكت” الخاص بتعويض الجنود الأمريكيين الذين خدموا في العراق وأفغانستان، مادياً عن “الإصابات” التي وقعت لهم نتيجة تعرّضهم لــ”غازات مسرطنة” كانت الولايات المتحدة قد أطلقتها في العراق وافغانستان.
وبيّن التقرير، أن بايدن نجح في تمرير القانون الذي سيقدم تغطية بالتكاليف الصحية وتعويضات مالية للجنود الذين تعرضوا للغازات المنبعثة من “حفر الحرق” والتي كان يستخدمها الجيش الأمريكي لأتلاف المعدات العسكرية والكيمياوية اثناء وجوده في العراق وأفغانستان، بعد موجة من الانتقادات طالت واشنطن بسبب تجاهلها تعرّض جنودها للغازات السامة والمسرطنة.
ويأتي احتفاء بادين بعد أيام قليلة من نشر منظمة وشبكة “ان بي ار” الأمريكية، دعوة لــ”تحميل” الولايات المتحدة، مسؤولية ارتفاع نسب الإصابة بأمراض السرطان بين الشعب العراقي وخصوصا في مناطق الجنوب، معلنة الغازات المسرطنة والسامة التي ينوي بايدن تعويض الجنود عن التعرّض لها لأشهر فقط، يتعرّض لها الشعب العراقي وبشكل مستمر منذ عشرة أعوام.
وسبق أن أكدت منظمة “ان بي ار” أنها توصّلت الى التي تثبت استخدام الولايات المتحدة أسلحة محرمة دولياً تسببت بوقوع تشوّهات خلقية وانتشار للأمراض المستعصية فضلا عن دمار التربة والبيئة في العراق، لكن تلك هي ليست الأسباب الوحيدة.
وتابعت، ان استخدام الجيش الأمريكي في عمليات (حفر الحرق) والذي يعوض بايدن الجنود عنه نتيجة تعرضهم له لمدة وجيزة، تسبب بتدمير صحة الشعب العراقي وأراضيه الزراعية وبيئته وخصوصا في المناطق القريبة من المعسكرات الأمريكية ولمدة عشرة أعوام مستمرة، ترك خلالها الشعب العراقي وأطفاله تحت رحمة أمراض السرطان، وخطر الأراضي المدمرة.
وكشفت منظمة الصحة العالمية مطلع العام الجاري، عن أعداد المصابين بمرض “السرطان” في العراق، مشيرة إلى أن أكثر من نصف الاصابات من “النساء، حيث بيّنت أن في العراق يوجد 35 ألف مصاب بالسرطان، من بينها 57% منهم نساء.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن قانون “باكت” الأمريكي الجديد يمثل إدانة واعترافاً في آن واحد من قبل الجانب الأمريكي باستخدام مواد مسرطنة وخصوصا في محافظات الوسط والجنوب، وهذا الأمر تسبب بوقوع إصابات عدة في تلك المحافظات.
وقال السلطاني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هذا الأمر يشكل جريمة دولية ومن حق الجانب العراقي تدويلها لدى مجلس الأمن الدولي، للمطالبة بتعويض الضحايا والمصابين جراء إصاباتهم بالسرطان”. وأضاف، أن العمالة في الداخل والخشية على المصالح الشخصية من قبل السياسيين حكومة وبرلماناً، أمور كفيلة بضياع حق العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى