اخر الأخبارالمراقب والناس

خفض السـرعات و«الإنترنت الوهمي» عقوبة المطالبين بتخفيض الأسعار

 

 

المراقب العراقي/ بغداد..

شكا عدد من المواطنين، من تراجع خدمة الانترنت في مناطقهم، مشيرين الى ان أغلبيــة الشركات لم تـفِ بوعودها، وفيما بينوا ان خفض السـرعات و«الإنترنت الوهمي»، أصبح عقوبة المطالبين بتخفيض الأسعار، وناشدوا وزارة الاتصالات وهيأة الإعلام، بمتابعة ومحاسبة الشركات المقصرة، التي حاولــت التنصل عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء.

ويقــول أحمد محسن تعليقاً على موضوع خدمة الانترنت: من المعروف ان خدمــة الإنترنــت في العراق ســيئة، وازدادت بعــد إصدار قرار التخفيض، إذ بدأت الشــركات بخفض الســرعات أو منــح «إنترنت وهمي» داخل الشــبكة، كعقوبة للمواطنين لمطالبتهم بتخفيض الأسعار.

وأضــاف، أن هناك مشكلة أخرى وهي الأســعار حيث انها مبالــغ فيهــا مقارنة بــدول الجوار، كتركيا، مبيناً أن الاشــتراكً بخدمة أعلى وسرعة الشهري في تركيا مثلا أفضل لا يتجاوز 13 دولاراً (5.19 ألف دينار) شــهرياً، في حين تبلغ هذه الســرعة نفســها والحجم إذا توفرت أكثر من 75 ألف دينار.

ودعا محسن وزارة الاتصالات وهيأة الإعلام والاتصــالات إلى مراقبــة الخدمات المقدمة بشكل فعلي ومحاسبة المقصرين.

وقبــل أيام أكــد مركز الإعــلام الرقمي، أن الكثير من الشــركات حاولــت التنصل عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء، محذراً من أن «بعض شركات الإنترنت تعمد إلى الالتفاف على القرار عبر اســتحداث فئات اشــتراك جديدة وإلغاء أخرى، أو التلاعب بالســرعة الممنوحة ضمن الاشتراكات القديمة لإجبار المشــتركين علــى الانتقــال إلى فئــة أعلى»، داعياً في الوقت نفسه «وزارة الاتصالات إلى تشكيل فرق جوالة تأخذ على عاتقها الدخول إلى ســيرفرات شــركات الانترنت والتحقق من المحددات المســتخدمة للباقــات الحالية ومقارنتها بالباقات والأسعار السابقة».

وفي هــذا الصدد، يقــول التقنــي والمختص (حسام علي): إن هنــاك أســباباً عــدة لضعــف خدمــة الإنترنت في العــراق، بالإضافة إلى غلاء أســعارها، ومــن هذه الأســباب، البنى التحتية الخاصة بخدمــة الإنترنت التي تعد غيــر جيدة مــن حيــث التجهيــزات المتعلقة بتوفيرها، إذ إن معظمها ليســت من مناشئ عالميــة معروفــة، فضــلا عــن غيــاب النية الحقيقيــة مــن قبــل المســؤولين فــي تقديم خدمــة جيــدة للمواطــن، ومواكبــة التطور العالمي في هذا المجال.

وأكــد عــدم وجــود تنافــس حقيقي بشــأن الســعات، إذ إن هناك احتــكاراً للخدمة من قبــل وزارة الاتصالات، وعدم فســح المجال أمــام القطاع الخاص لإدخال خدمات تنافســية بين الشــركات وجعل عمل الوزارة كمراقــب علــى عمل الشــركات مــع ضمان تقديــم خدمــة فعلية وجيــدة مقابل الســعر المدفــوع مــن قبــل المواطــن حاليــاً، مبيناً وجود (مافيات) احتكارية عبر تقديم أســوأ الخدمــات مقابــل أســعار باهظــة، والتربح بهامــش ربح كبير مقابل ذلك، وهذا مرتبطً إن ســعر الـــ 155 ميغابايت بالفســاد، فمثلا الحقيقــي لا يتجــاوز الـــ 30 دولاراً في كثير من الــدول، بينما في العراق مــن الممكن أن تكلفك أضعاف ذلك المبلغ مع ســوء الخدمة مــن انقطاعــات متواصلة وعدم اســتقرار، خصوصــاً خلال ما يســمى «وقت الــذروة»، وذلك بسبب سوء البنى التحتية وتهالكها.

أمــا المــدرس هادي خليل، فيشــير إلــى أن دول العالــم تــدرك خطــورة تــرك شــركات مــزودي خدمة الإنترنــت على وفق مزاجهــا، كــون ذلك يلحــق الضــرر الفادح بالمواطنين. وأبدى استغرابه من غياب شركة وطنية تزود المواطنين بخدمة الإنترنت، بينما أعرب عن أســفه من تحكم الشــركات الخاصة بتزويد المواطنــين بخدمــة الإنترنــت، التــي أخذت تستنزف جيوبهم شهرياً مقابل خدمة رديئة في أغلب الأحيان من دون وجود منافســة أو رقابة حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى