اخر الأخبارثقافية

قصص بطول رصاصة

 

نزار الحاج علي  ..

ألوان

ثمّة امرأة على الطرف الآخر من الطريق، تقف طويلاً وهي تتأمل فستاناً أبيض، تنظر إلى تعابير وجهها المترددة وهي تتراجع خطوة  للوراء، ومن ثمّ تميل بجسدها للخلف.

عند محطة القطار فتياتٌ يحملن وروداً حمراء يلوحنّ بها من بعيد، وجنودٌ مدججون بالهزائم يختفون خلف النوافذ.

تضع مذياعاً يصدح بالأغاني الوطنية بالقرب من رأسك، تتقدم من المرأة و أنت تنصت إليه باهتمام، ثمّ تشير بسبابتك إلى…الفستان الأسود.

تلبُّس

تنظرُ إلى كلماتٍ مكتوبة بخطّ يده، وإلى أصابعه المبتورة.

ثم تنظر إلى باب الغرفة، حيثُ سجّانٌ أحمق يصدح له بأغنية حتى يهدأ.

فجأةً تنتفض وأنت تصرخ :

_سأنتقم؛ تتناول حروفاً صدئة من تحت الوسادة…تغرزها في صدرك المثقوب بأعقاب السجائر؛ تنزف قصيدة، لكنك تلقيها من شدة اليأس على الحائط.

في الصباح يتسلل أحدهم…يمزّق الجدار…يبتر أصابعك…ثمّ يصدح لك بأغنية…حتى تهدأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى