استغلال الحلبوسي لمنصبه يضعه أمام “هوة” الإقالة

المراقب العراقي / علاء العقابي…
خرج أغلب السياسيين عن صمتهم جراء سلوكيات رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وتماديه في إدارة السلطة التشريعية ومحاولة هيمنته على قرار المكون السني بالكامل، ففُتحت النار على توجهاته وخطواته الاستفزازية، كونه بدأ يستغل أعلى سلطة تشريعية في البلاد لمصالح ومكاسب شخصية وحزبية وفئوية ضيقة، الامر الذي سيؤدي به الى هاوية الإقالة والتغيير بعد غليان القيادات والسياسيين في المناطق الغربية جراء نهجه وأسلوبه.
وبعيداً عن البرامج العملية والتنافس الشريف، وعن المروءة وأخلاق الفرسان في العداوة، وبأسلوب فتح النار والتسقيط والاستهداف بكل الوسائل المتاحة، وفق الميكافيلية “الغاية تبرر الوسيلة”، يدير الحلبوسي الصراع مع القوى السياسية، وبتبادل الاتهامات وبالادعاءات الخاوية لتسقيط خصومه ومنافسيه في محاولة لإفراغ الساحة بالكامل، والاستحواذ على المناصب والاستحقاقات.
ويرى مراقبون أن فتح النار يُمثل بسيل من التغريدات الجريئة منها صيغت على شكل تلميح وتلويح ببيت شعر شعبي أو فصيح ومنها كانت إطلاق نار مباشر وصريح، هكذا مارست القيادات السنية معارضتها لسياسة الحلبوسي الذي يزعم نفسه عنوة على قرار شريحة كبيرة وشريك أساسي في العملية السياسية “.
وقال المحلل السياسي د.عباس الجبوري وفي تصريح خص به “المراقب العراقي” إنه ” من غير المتوقع أن يتم التجديد لمحمد الحلبوسي لولاية ثانية وأن يعود ليتسيد المشهد النيابي من جديد، لكن المعادلة السياسية والتوافق أعاده الى المنصب”، مشيرا الى أن ” هناك توجها نيابيا وسياسيا لإقالته واستبداله كون الثراء الفاحش الذي جناه من المنصب وطريقة إدارته للسلطة التشريعية أضرت بالشعب العراقي كافة وأبناء المناطق الغربية على وجه الخصوص”.
وأكد أن ” فتح النار على الحلبوسي مؤخرا جاء نتيجة تماديه باستخدام السلطة، حيث كانت القيادات في المنطقة الغربية تنتقده بشكل غير مباشر أما الآن فبدأت تتحدث بالقلم العريض ولم يعد لديها أية خطوط حمراء تجاه سلوكياته وطريقة تعامله معهم، وازدواجية تصريحاته وادعائه بمكافحة الفساد وسعيه لهذا الامر في حين هو متورط بعشرات الملفات”.
ونوه الى أن” الحلبوسي متورط بملف النازحين الذين لا زالوا حتى الان في مخيمات النزوح وفي ظروف صعبة، الامر الذي يتطلب بأن يكون الملف خارج تدخل حزبه وأدواته لإغاثة أبناء الانبار وصلاح الدين والمحافظات الغربية الأخرى، فضلا عن استحواذه على قرارات ملفات الخدمات والوظيفة في تلك المحافظات وحرمان شريحة كبيرة من أبنائها، وتقريب حاشية وبطانة مستفيدة منه لتعزيز وجوده الانتخابي والسياسي”.
في الاثناء تحدث النائب عن تحالف عزم، طلال الزوبعي، عن عمل ممنهج لتهميش بغداد سياسيًا، في تلميح واضح ضد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وذلك على خلفية تهجمه على إدارة محافظة صلاح الدين.
وقال الزوبعي إن “على من يتّهم الاخرين بالتقصير والفشل أن يراجع مسيرته وسلوكه السياسي المليء بالتعنّت والاستبداد والانفراد بالرأي والبحث عن المصالح الشخصية، والعمل الممنهج طوال سنوات لتهميش دور محافظة بغداد واستحقاقاتها السياسية والانتخابية والاعتبارية”.
ويؤكد مراقبون أن هناك شخصيات تقمصت دور القائد الضرورة بكل فسادها وتسلطها وصفاتها السيئة، واستقوت وتمكنت على حساب معاناة وويلات أبناء جلدتهم، واستحكمت وتحكمت بمقدراتهم وأموالهم وقوتهم، مشيرين الى أن “تلك الشخصيات النموذج السيىء الذي عاث في البلاد فسادا كونها استخدمت السطوة لزيادة أوجاع الناس”.
وأبدوا استغرابهم من أن يتحدث رأس هرم السلطة بحديث المعارضة، عادين إياه إفلاسا سياسيا وعدم قدرة على قيادة المرحلة وتقديم أداء بحجم المنصب”، مشيرين الى أن “استخدام أسلوب القمع والسيطرة والهيمنة على القرار غير مقبول في ظل النظام الديمقراطي”فيما بينوا أن “مكافحة الفساد بكل أنواعه لا تتم عبر تصريحات وشعارات وإنما يجب أن تبدأ تلك الشخصيات بالملفات التي تورطت بها”.
يشار الى أن دعوات سياسية كانت قد طالبت بالتحقيق في عائدية الأموال التي أنفقت لبناء القصور لمسؤولين في محافظة الأنبار بعد الفيديوهات التي تم تناقلها بمواقع التواصل الاجتماعي.



