“شوق” .. مسرحية عن الحنين المؤجج لصراعات الماضي

المراقب العراقي / متابعة…
تطرح مسرحية “شوق” للمخرج التونسي حاتم دربال، حالة الصراع بين شخصياتها التي تكوّن عائلة، نتيجة شعور الفقدان والشوق، الذي يتأجج إلى فعل عنيف ويكشف حجم الهشاشة والتفكك الذي تعاني منه الأسرة.
ومسرحية “شوق” التي عُرضت في افتتاح “أيام قرطاج المسرحية” على خشبة مسرح “الحمراء” في العاصمة تونس، هي من إنتاج مركز الفنون الدرامية بـ “بن عروس” ويتولّى تقمص أدوارها: مريم بن حسن، ونادرة التومي، وأمل فرجي، وعبد المنعم شويات، وحمادي البجاوي.
وتتمحور المسرحية حول اشتياق الابن الأكبر للقاء عائلته بعد غياب طويل، حيث سيعلمهم بمرضه واقتراب أجله، ويجتمع بقية الإخوة لاستقباله، لكن سرعان ما تطفو الخلافات القديمة على سطح الذاكرة، وينخرط الجميع في نوبة من اللوم والعتاب، ويتأجّج الحنين والاشتياق، ويتجدد الصراع ليكشف هشاشة الشخصيات التي تعيش في متاهة الفقدان، والرهبة، والخوف، والحلم والشوق.
بعد غياب طويل يعود الابن الأكبر إلى لقاء عائلته، لإبلاغها بمرضه، لكن سرعان ما تطفو الخلافات القديمة على سطح الذاكرة، وعلى خشبة المسرح يلتقي 5 ممثلين يستذكرون رحلة الصعود والهبوط التي مرّوا بها عبر حياتهم الأسرية، حول أم وحيدة وهي أرملة حزينة يشتركون في مشاعر الشفقة عليها، لكن عودة الابن الأكبر بعد غياب طويل وإخبار العائلة بمعاناته من مرض عضال سيعيد إحياء شكوك الماضي وأحقاده وخلافاته، ما يدفع بالصراع بين الشخصيات نحو العنف.
والمسرحية مقتبسة من عمل لجان لوك لاغارس، وتولّى إعادة كتابة النصّ المسرحي حمدي الحمايدي، بشكل يحتوي على كثير من المتعة والدعوة لمتابعة القصة إلى النهاية.



