اخر الأخبارالمراقب والناس

قلة الأبنية المدرسية تتسبب بتضخم ظاهرة الدوام الثنائي والثلاثي في البصرة

 

المراقب العراقي / البصرة …

نتيجة معضلة قلة الابنية المدرسية في البصرة ازدادت خلال السنوات الماضية  ظاهرة الدوام الثنائي والثلاثي في مدارس المحافظة حتى تحولت الى مرض يصعب استئصاله في وقت قريب وفي هذا الاطار كشفت مديرية تربية البصرة، جنوبي البلاد، عن حاجتها الى نحو 600 مبنى مدرسي.

وقال مدير اعلام تربية البصرة باسم القطراني في تصريح تابعته “المراقب العراقي”:  ان “محافظة البصرة بحاجة الى نحو 600 مبنى مدرسي، فيما تبلغ أعداد المباني المدرسية في المحافظة نحو 1200”.

ولفت القطراني الى ان “نحو 90% من المدارس في البصرة فيها دوام ثنائي وثلاثي”، منوها الى ان “حصة محافظة البصرة من بناء المدارس وفق القرض الصيني الذي تبنته رئاسة الوزراء، تبلغ نحو 86 مدرسة، وبالتالي ستسهم بحل جزء من نقص المباني المدرسية”.

وأكد : “أنه لدينا تعاونا مع المحافظة، وهي لديها مشاريع كثيرة ستسهم بحل جزء من مشكلة الابنية المدرسية في البصرة”.

الى ذلك اكد الخبير في الشأن التربوي الدكتور فالح القريشي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان الازمة  في الابنية المدرسية ليست وليدة اليوم بل هي مستمرة منذ سنوات طويلة والسبب هو عدم ادراك الحكومات المتعاقبة اهمية هذا الملف الحيوي.

وأضاف: ان العراق بصورة عامة والمحافظات الجنوبية بصورة خاصة بحاجة الى نهضة عمرانية في مجال الابنية المدرسية كونها مازالت على حالها ولم يتم بناء مدارس كافية لاستيعاب الطلبة ما احدث ازمة في الابنية المدرسية  وما على الحكومة الجديدة إلا الالتفات اليه في الوقت الحاضر.

واوضح: أن منظمة اليونيسف قد أعلنت في أيار 2019 ، أن 50 في المائة من مدارس العراق تحتاج إلى إعادة صيانة وترميم، وأن النقص في الكوادر التعليمية والتربوية أسهم في ازدحام الصفوف، ما اضطر كثيرين منهم إلى ترك مقاعد الدراسة.

واشار الى ضرورة زيادة التخصيصات المالية الخاصة بالابنية المدرسية من قبل الحكومة الى المحافظات حتى يمكن انهاء ظاهرة قلة الابنية المدرسية في وقت قريب.

يشار الى ان المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق قد قال في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: “لدينا في وزارة التربية أكثر من 25500 ادارة مدرسة، لكن ليست لدينا بنايات مدارس بهذا العدد من الادارات”، مبينا ان “هنالك مدارس احادية الدوام، وهنالك مدارس بدوام ثنائي وثلاثي، لذا فوزارة التربية بحاجة الى نحو 10 آلاف مدرسة لفك الدوام المزدوج”.

وأفاد بأن “كل المحافظات بحاجة الى بناء مدارس، “، مشدداً على أن “العشرة الاف مدرسة هي لفك الدوام المزدوج فقط، لكن تبقى هنالك صفوف في المدارس تضم 50 طالباً، في ظل الزيادة السكانية في البلاد”، مردفاً أنه “وقبل نحو عام أعلنت وزارة التربية دخول قرابة 3 آلاف مدرسة الى العمل، حيث تم ترميم قسم منها، وقسم آخر أعيد بناؤه من جديد”.

وبخصوص الاتفاقية الصينية، والتي تتضمن في واحدة من بنودها قيام بكين ببناء مدارس في العراق، أشار فاروق الى أن “المشروع الوطني لبناء المدارس ضمن العقد الصيني الذي يتضمن 7 آلاف مدرسة، هو من اختصاص الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من حيث أعداد المدارس والتصاميم والمساحات، حيث تمت المباشرة بشروع بناء ألف مدرسة كدفعة أولى، وتم تسليم التصاميم والكثير من قطع الاراضي الى الشركة المشرفة على انشاء هذا المشروع”.

وحسب تقرير اليونسكو، فإن التعليم عانى الكثير بسبب ما تعرض له العراق من حروب وحصار وانعدام الأمن، حيث وصلت نسبة الأمية حاليا إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ التعليم الحديث في البلاد، وتحاول الحكومة العراقية الحالية تدارك هذه الأزمة، بعد أن خصصت 10% للتعليم من ميزانيتها السنوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى