متسولون عرب وأجانب يغزون تقاطعات المدن العراقية

المراقب العراقي/ انتخاب القيسي…
عندما تصادف في حياتك العملية، عاملين أجانب يعملون في شركة، سيكون الأمر عادياً بالنسبة إليك أو طاقم عمل عربي بمطعم عراقي لا ضير من ذلك، لكن أن يصبح التسوّل كمهنة وعمل للوافدين الأجانب، هذا الذي بات يحدث الآن.
في ظل التطور الذي يشهده العالم في المجالات كافة، أمسى التسول باللغة العامية (الكداية) له تحديثات لم نعهدها من قبل، هل خطر ببالك وأنت جالس في مطعم للوجبات السريعة، قد تتفاجأ بمتسولة صغيرة شقراء بلهجة عربية جميلة، تطلب منك المال بطريقة لم تعهدها من قبل أو قد تجد أن الساحة في الشارع أمست ممتلئة بالمتسولين العرب، حتى في بعض الأحيان لا تفهم اللغة التي يتكلمون بها، الفضول لدي لا يتوقف عند الاستنتاجات داخل بنات أفكاري بل، ما سبب وجودهم في بلد كثرت به الصراعات السياسية.
آراء المتسولين
توجهت لمتسولة في منطقة المنصور من أمام أحد المطاعم ذات عيون زرقاء نحيلة جدا. فدار الكلام بيننا عن مسكنها وطريقة دخولها للعراق، فقالت إنها من حلب وأسمها طيبة وكيف جئت للعراق؟ أجابت أن دخولها ليس قانونيا بل عن طريق التهريب وكانت غير خائفة من الإجابة وتتكلم بكل ثقة فسألتها: الإقامة كيف؟ وقد تحاسبين! قالت إن هناك شخصا عراقيا هو من يتكفل بنقلهم هي وجماعتها من مكان إلى آخر بوساطة ورقة (إقامة مؤقتة).
اكتفت بتلك تفاصيل على قدر المساعدة التي اعطيتها لها ولم ترضَ أن تتحدث أكثر بالموضوع. هل هذا يعني أن دخول أغلب الوافدين ليس قانونيا ؟.
متسولٌ آخر ذو ١٨ ربيعا عراقيٌ من منطقة الشعب. كان يمسح زجاج السيارات، استغرب كوني قلت عنه متسول وضحت له الأمر، أن الذي يفعله أقرب للتسول بعدها تطرقنا للكلام عن المتسولين الأجانب، فأكد من خلال كلامه ان معظم المتسولين الاجانب هم من الزوار ويقومون بعد ذلك بالتسول أو باستغلال أطفالهم بعمليات التسول في وقت الزيارات يتراجع عملنا لصالح المتسوّلين الأجانب المتواجدين وعند بحثي عن إمكان وجودهم في بغداد لاحظت توزيعهم في مناطق ذات المستوى المعيشي المرتفع كالمنصور والاعظمية والحارثية.
آراء المواطنين
مواطنة من بغداد تدعى “س.د” موظفة تقول: إننا كنا نسمع سابقا أن البلد يوظف أجانب في الأعمال، لكن أن يكن هناك تسوّل أجنبي هذا الذي لم أعد استوعبه خاصة أن هذا الأمر بدأ يضايقني وأن اتناول الطعام لأجد أمامي متسولة عربية تطلب مني مساعدة أمام عجز كادر المطعم عن إخراجها، اعتقد أن الموضوع بدأ يخرج عن السيطرة ويجب وضع حدٍ له.
قصص كثيرة يرويها الناس عن المتسولين العرب وعن زوج مع زوجته يتسوّلان ليغطيا نفقات السفر وبعدها يرجعون الى وطنهما.
المحامي محمد الياسري من النجف، أكد أن ظاهرة تسوّل الاجانب منتشرة ويأتون إلى العراق بحجة أنهم يرومون زيارة المراقد المقدسة، أو لغرض السياحة لكنهم يمكثون في العراق لسنوات لغرض التسوّل، لأنها اصبحت مهنة لهم، مخترقين بذلك قوانين البلد، وقد نص قانون العقوبات العراقي في المادة 390 على معاقبةِ ظاهرة التسول.
وأضاف: تنص المادة 1/390 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن شهر كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وكان له مورد مشروع يعيش منه، أو كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد، وُجِد متسوّلاً في الطريق العام أو في المحال العامة، أو دخل دون إذن منزلاً أو محلاً ملحقاً لغرض التسوّل، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر إذا تصنع المتسوّل الإصابةَ بجرحٍ أو عاهة في الاستجداء”. هذا بالنسبة للمتسوّلين العراقيين، السؤال هنا هل ينطبق نص القانون على الأجانب ؟ بالطبع تطبق نفس المادة على المتسول الاجنبي.



