التطبيع يواجه أوسع حملات الرفض في المنطقة

المراقب العراقي/ متابعة…
برغم خضوع وخنوع بعض حُكام العرب ورضوخهم للاحتلال الصهيوني، والسعي لتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب، تبقى الجماهير الحرة الأبية والشعوب الحية، رافضة وثابتة على موقفها تُجاه القضية الفلسطينية.
ويرى خبراء ومراقبون، أن اتساع رقعة الرفض الشعبي للتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي يقرب أجل التطبيع، ويفشل خطط الدول المطبعة. فقد انطلقت تظاهرات في البحرين، رفضاً لزيارة رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتسوغ إلى المنامة، وما شهده مونديال قطر 2022 من رسائل رفض كبيرة من قبل الجماهير المشاركة فيه.
وحذّرت المعارضة البحرینیة في بيان، “إسرائيل” من مغبّة المضي في زيّارة الرئيس الإسرائيلي للبحرين، إسحاق هرتسوغ، التي وصلها أمس الأحد، مؤكدةً أنّ “تاريخ أهل البحرين المناضل وحاضرهم لا ولن يقبل بالصهاينة”. وعبّرت القوى البحرينية المعارضة عن رفضها واستنكارها الشّديد لهذه الزّيارة، ووصفتها بـ”المشؤومة”.
وقالت المعارضة البحرينية، إنّ هذه الزيارة تمثل “استفزازاً لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين، وكل أحرار العالم، وتعكس حجم العزلة والانفصال الذي يعيشه النظام”. وأكّدت أنّ “كل شعب البحرين مُجمعٌ على رفض هذه الزيارة”، مضيفين أنّ ما يجري “مغامرة واختطاف لتاريخ هذا البلد العريق والمرتبط بقضية القدس وفلسطين”.
وفي وقت سابق، أكد المرجع الدينيّ البحريني، الشيخ عيسى قاسم، أنّ “التطبيع خيانة”، رافضاً “تدنيس رئيس الكيان الصهيونيّ أرض البحرين”.
ويقول باحثون سياسيون، أن الشعوب أعلنت رفضها للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن الانظمة متشبثة في التطبيع، لان هذا الامر يخدم مصالحها، موكدين أن في نهاية المطاف ارادة الشعوب تنتصر.
ويرفض الباحثون السياسيون، أي نوع من التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرين التطبيع بأنه خيانة كبرى بحق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، حيث إن الكيان الصهيوني غاصب لأرض فلسطينية عربية اسلامية.
ويوضح الباحثون السياسيون، أن تركيا تحاول من خلال تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، أن تحقق منافع اقتصادية وسياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن تحصل على بعض الانجازات للشعب الفلسطيني حسب ما تصرح أنقرة، موكدين أن التطبيع بكافة أشكاله مع كيان الاحتلال مرفوض لدى الشعب الفلسطيني لأنه نابع عن مصلحة شخصية ولا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني.
من جانبهم، يؤكد محللون سياسيون، أن حسابات تركيا في التطبيع مع كيان الاحتلال تختلف عن حسابات الأنظمة المطبعة في الخليج الفارسي، وكلاهما بعيدا كل البعد عن مصالح الشعب الفلسطيني.
ويقول المحللون السياسيون، إن مصلحة الشعب الفلسطيني أصبحت شماعة تبرير لأي نظام يريد الاستمرار في تطبيعه مع الكيان الصهيوني.
ويضيف، تركيا بعدما رأت بأن مصلحتها الخاصة تتعارض مع الدفاع عن الشعب الفلسطيني اتجهت نحو التطبيع مع كيان الاحتلال.
ويوضح المحللون السياسيون، أن الدول العربية المطبعة خاصة دول الخليج الفارسي غرضها من التطبيع يختلف تماما مع غرض تركيا في التطبيع، مشيرين الى أن دول الخليج الفارسي المطبعة، تعد التطبيع مع الكيان الصهيوني مدخلاً للتأثير على الجهات المؤثرة في واشنطن من أجل ضمان استمرارها في التشبث بمقاليد الحكم.
ويؤكد المحللون السياسيون، أن الرفض الشعبي للتطبيع الذي تجلى بشكل واضح وواسع في مونديال قطر 2022، كان ردا قاسيا للكيان الصهيوني والانظمة المطبعة معه، بأن الشعوب العربية لم ولن تقبل بهذا التطبيع، مهما هرولت الانظمة نحو هذا المستنقع وجاءت بتبريرات زائفة لهرولتها.
ويرى المحللون السياسيون، بأن التطبيع مع كيان الاحتلال لا مستقبل له، مشددين على أن الانظمة العربية مهما حاولت لا تستطيع اقناع شعوبها بقبول التطبيع، ومهما حاول رئيس حكومة كيان الاحتلال “بنيامين نتنياهو” أن يمد جسور التطبيع مع الدول العربية.
بدورهم، يعتبر سياسيون فلسطينيون، اتفاقيات التطبيع مع كيان الاحتلال بأنها اتفاقيات شراكة اقتصادية وأمنية وتقدم خدمة مجانية للكيان مقابل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، مشيرين إلى أن المستفيد الوحيد من هذه الاتفاقيات هو الكيان الصهيوني. ويؤكدون، أن الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الشعب الفلسطيني وقتله الأبرياء دون ذنب كل يوم أمام مرأى ومسمع العالم دليل واضح بأن اتفاقيات التطبيع لم ولن تخدم الشعب الفلسطيني.
ويوضح السياسيون الفلسطينيون، أن جرائم واعتداءات كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تصاعدت منذ أن جرت ما تسمّى باتفاقيات إبرهام بين الإمارات والبحرين وكيان الاحتلال في حديقة البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 16/9/2020.
ويحمّل السياسيون الفلسطينيون، الأنظمة العربية المطبعة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، مسؤولية قتل الشعب الفلسطيني اليومي من قبل قوات الاحتلال، وكذلك مسؤولية جميع الاعتداءات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، من هدم للمنازل واقتحامات، واعتقالات، وقلع للأشجار.
ويشدد السياسيون الفلسطينيون، على أن الهبة الفلسطينية المتصاعدة في الضفة الغربية ستفشل كل خطط الأنظمة المطبعة مع كيان الاحتلال.



