اخر الأخبار

خان مرجان.. تراث بغدادي يكتسب الشهرة ويقاوم عوامل الزمن

 

يقع خان مرجان في جانب الرصافة من بغداد قرب المدرسة المرجانية، وهو أحد خانات بغداد المشهورة، وعرف في العهود المتأخرة باسم خان “الأورتمة”، أي الخان المستور أو المغطى.

ويتميز عن معظم خانات بغداد بأن فناءه أي حوشه الداخلي، مغطى بعقود هائلة من الطابوق، وقد عقد ما بينها بسقوف معقودة أخرى، ومن ثم أتاح هذا للتجار الذين كانوا يرتادونه أو ينزلون فيه، فرصة الإقامة الطيبة، حيث تحفظ بضائعهم وأكثرها من الأنسجة الحريرية ونحوها من الآثار والأضرار الطبيعية، بينما تجري في فنائه الصفقات التجارية، وتبرم العقود بين مرتاديه من التجار.

والخان عبارة عن بهو مسقوف ترتفع قاعدته 14 متراً عن أرضيته، ويتميز هذا المبنى بالإضافة إلى سلسلة العقود المتوازية بنقوش مكتوبة تشكل سطوراً تزيّن البوابة للمدخل من جهة سوق البزازين الحالي، حيث تحوي تسعة أسطر من الكتابة البارزة في الطابوق الآجر، وكتبت على نـحو بالغ الروعة والدقة، وتمثل سائر الكتابة نص وقفية أمين الدين مرجان الكبيرة على المدرسة المرجانية، ودار الشفاء التي أنشأها على شاطئ نهر دجلة.

وتوضح هذه الوقفية، أن مما وقفه مرجان للإنفاق على هاتين المؤسستين، فضلاً عن الخان نفسه، مجموعة من الدكاكين وأربعة خانات في أسواق بغداد الشرقية، ومبنى خان في جانبها الغربي، فضلاً عن بساتين عديدة ومنشآت مختلفة في قرى بغداد وجوارها، منها مندلي وبهرز وبعقوبة ورباط جلولاء، وهي تعرف باسم المقدادية اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى