إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحزب الحاكم يُشيّد قصر “الدكتاتورية” على أنقاض العملية السياسية في كردستان

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
جثم على صدورهم وتلاعب بمقدراتهم وكمم أفواههم، وأصبح المتحكّم والمتسلّط على رقابهم، مسعود بارزاني حوّل الحكم في إقليم كردستان الى ملك لعائلته وعشيرته، بشتى الطرق والسبل، واستولى على جميع موارد الإقليم، وأذاق شعبه مرارة الحياة وضنك المعيشة.
الانتخابات في كردستان تكاد تصبح مسرحية، لا تعدو من استبدال شخص من عائلة بارزاني بشخص آخر من العشيرة ذاتها، وتبقى بنوك العائلة في الإقليم ودول العالم مملوءة بمال السلطة.
الشعب الكردي انفجر أكثر من مرة بوجه السلطات من خلال تظاهرات حاشدة دامية، لكنها جوبهت بقمع وبطش من قبل المخابرات الكردية والأجهزة الأمنية الأخرى وقوات البيشمركة الموالية لبارزاني، فضلا عن سياسة تكميم الأفواه وقمع حرية الرأي.
التجربة الجديدة في كردستان، بدأت تصعّد أحزاباً جديدة، لكن تأثيرها ضعيف في قرار الاقليم نتيجة عنجهية وهيمنة الحزب الحاكم على جميع مفاصل كردستان.
قضية انتخابات الإقليم بدأت تظهر من جديدة على واجهة الأحداث، فقد اتهم العضو السابق في مجلس المفوضين بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات سعيد كاكائي، الأحزاب المتسلطة على إدارة الإقليم بالوقوف وراء عدم إجراء الانتخابات البرلمانية في كردستان، مبينا إن “تلك الاحزاب المتسلطة تهدف للحفاظ على مكاسبهم، دون الأخذ بالحسبان أن السلطة يجب أن تكون خدمية”.
وطعن كاكائي بشرعية قانون الانتخابات في إقليم كردستان قائلا، أن قانون انتخابات الإقليم قد اجريت عليه سابقا تعديلات عدة، وهو قانون غير دستوري، بمعنى أنه لم يشرع من هيأة نيابية برلمانية، إنما شرع في حينه من قبل الجبهة الكردستانية (مجموعة أحزاب).
المحلل السياسي وائل الركابي وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” قال، إن العراق بعد عام 2003 اختار لنفسه النظام الديمقراطي الجديد، ونص الدستور على احترام الإرادة العراقية والتبادل السلمي للسلطة، وهذا يدل على رفض الدكتاتورية، وسياسة تكميم الأفواه ومنع العودة الى التسلّط السياسي المنفرد على الحكم، سواءً في الدولة العراقية برمتها أو في إقليم كردستان.
وشدد على ضرورة ان تكون هناك فسحة من الديمقراطية والحرية، لكي لا تتسلط بعض الأحزاب على شؤون الدولة، وسلب إرادة الشعب الكردي الذي هو جزء مهم من الأمة العراقية، ويجب احترام اختياراته.
وأكد أهمية اجراء الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات في الإقليم، على وفق آلية بعيدة عن سيطرة الأحزاب ووفقا لقوانين يُراعى فيها إرادة الشعب، مشيراً الى ضرورة اتفاق الجميع على هذه المبادئ الأساسية، وان لا تخضع السلطة لإرادة حزب واحد.
وأكمل بالقول: “من الضروري جدا مراعاة العمل الديمقراطي إذا أردنا بناء عملية سياسية حقيقية، منوها الى ضرورة الابتعاد عن بعض السلوكيات التي تسلكها الأحزاب في إقليم كردستان والتي تكون مخالفة للمركز وتتسبب بمشكلات عدة”.
ويشهد إقليم كردستان، خلافات سياسية حادة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني والأحزاب “الفتية”، وصل الى حد الصِدام، ويرى مراقبون أن الغلبة لأي من الحزبين في هذا الملف، قد تمهد لتغييرات في المشهد السياسي داخل الإقليم خلال السنوات الأربع المقبلة.
يذكر انه في تشرين الأول الماضي، أعلن مجلس النواب في إقليم كردستان العراق عن تمديد ولايته التشريعية حتى نهاية 2023، خلال تصويت شهد جملة اعتراضات وفوضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى