إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الكي والماستر” حقل ملغوم يديره متنفذون لا ترصدهم الأنظار

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
حقل “الكي والماستر” الملغوم، قد لا يستشعره المواطن “المتقاعد، الموظف”، لكنه يفتح شهية مافيا فساد تتداخل فيها جهات متعددة، تبدأ بالمصارف وتنتهي بسلسلة من الشركات التي تستولي على ملايين الدولارات شهريا، من خلال استقطاعات لا رقيب يتابعها، وقد يكون المشرفون عليها هم الأشخاص الفاسدون الأكثر أمناً، البعيدون عن الأنظار برغم سرقاتهم التي تطال ملايين العراقيين شهريا، وفي صدارتهم كبار السن من المتقاعدين.
وتقول مصادر لـ”المراقب العراقي”، ان مشكلة التهاون مع شركات “الكي والماستر” والتستر عليها لارتباطها بجهات متنفذة تمنع مراقبتها وملاحقة تلك الأموال التي تسحبها من جيوب الموظفين، فالمسؤولون عن صفقة تسليم الرواتب الكترونياً، يحصلون على نسب عالية بعيدة عن الأنظار.
وتؤكد المصادر، انه وبرغم الحديث المسنود بالأدلة الذي يقدم الى الجهات المسؤولة عن فساد هذه الشركات واستيلائها على أموال لا تستحقها، إلا انها لا تزال تخلُّ ببنود التعاقد وتحوله الى واحد من أبواب السرقة الواسعة، وسرعان ما تتدخل جهات مستفيدة لإغلاق الملف الذي لا يزال مستمراً برغم دراية الجهات الرقابية بكوارث ما يجري من سلوك تتبعه تلك الشركات.
وفي هذا الصدد، اتهمت لجنة النزاهة النيابية شركات “الكي كارد” و”الماستر كارد” وبعض المصارف، بممارسة الفساد عبر تأخير صرف المستحقات والرواتب، مشيرة إلى أن القضية منظورة حالياً أمام المحاكم وهي تتابع الإجراءات بشأنها.
وقال عضو اللجنة هادي السلامي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن “هناك فساداً في قضية التمويل بين مصرفي الرافدين والرشيد من جهة، والشركات المذكورة من جهة أخرى، إذ إن هناك تلاعباً بالأموال وتأخيراً في عملية صرفها عبر سحب الأموال وتشغيلها في الأسواق على حساب رواتب الموظفين”.
وتستقطع هذه الشركات شهرياً أكثر من دولارين عن قيمة الرواتب المنخفضة فيما تستقطع أكثر من تلك الأرقام مع موظفين آخرين، فيما يعتقد مراقبون ان إرادة المتنفذين لا تزال تمنع انشاء شركات وطنية تقدم خدماتها المصرفية بأحدث الطرق العلمية، تخضع لرقابة الحكومة مباشرة للحافظ على رواتب المتقاعدين والموظفين من السرقة، فضلا عن تنمية العمل المصرفي والوصول الى نظام متطور تعمل عليه الدول القريبة من العراق.
ويرى خبراء اقتصاد، ان الفساد الذي يطال رواتب الموظفين عبر منافذ الدفع الالكتروني، هو صورة لما وصلت اليه المصارف الحكومية العراقية، وترهلها وابتعادها كلياً عن آليات التعامل الحديثة، التي وصلت اليها أغلب الدول، وهي فضلا عن فشلها في تقديم الخدمات في الداخل، لا تزال تحوم حولها الكثير من الشبهات في عمليات التعاقد مع شركات فاسدة محمية من سياسيين ورجال أعمال متنفذين.
ويبيّن الخبير في الشأن الاقتصادي ملاذ الأمين، جملة من الإجراءات التي من الممكن ان تحد من حالة الفساد في ملف شركات الصرف “الماستر والكي”.
ويشير الأمين في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان ثمة عوامل تساعد في الحد من الفساد المستشري في هذا المفصل، والذي يستنزف جزءاً من رواتب الموظفين، الذي تشكل أعدادهم الملايين في صدارتها، اصدار قوانين ضابطة تحكم عملها وتحدد القيمة المستقطعة مع رقابة صارمة من موظفين نزيهين تتابع الاستقطاعات.
ودعا الأمين الجهات الرقابية الى اصدار ضوابط تحدد عمل تلك الشركات العاملة في القطاع المصرفي، لضمان عدم التلاعب بالأرقام المستقطعة شهريا، والتي تؤثر على أغلب الذين يتقاضون رواتب منخفضة.
وفي جميع الأنظمة المصرفية في العالم، يتم فيها دفع الفائدة للإيداعات، وليس ما يفرض فيها من عمولة على المسحوبات، إلا ان الأمر في العراق لا يخضع للنظام المحاسبي بقدر خضوعه للمتنفذين المسيطرين على تلك الشركات التي تمولهم بملايين الدولارات شهرياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى