غريب عن الديار

حسن الموسوي
على الرغم من انتهاء المعارك
بنصر مزعوم
وعودة جميع المقاتلين
بأحلام مكسورة
إلا أنني كنت
في ذلك اليوم الحزين
الشخص الغريب
في تلك المدينة البائسة
صحيح أن أصدقائي
قد بالغوا في استقبالي
وشيعوني الى باب داري
إلا أن الذي عاد
كان شخصا آخر
نعم لم أكن أنا
مع من عاد الى الديار
ربما أكون قد أصبت
على سواتر القتال
و بقيت أنزف
لآخر قطرة من أحلامي
ولم يسعفني أحد
لغاية في نفس يعقوب
إلا أنني لم أكن
مع من عاد الى الديار
أو ربما قد وقعت في الأسر
مع تلك المجموعة
التي سئمت الحروب
و تقيأت وعود الجنرالات
في حاوية الميدان
وأعلنت براءتها
من تلك اللعبة القذرة
إلا أنني لم أكن
مع من عاد الى الديار
أو ربما أكون قد قتلت
في آخر جولة لنا
حينما عانقت
تلك الشظايا المتمردة
جسد عاشق حالم
لفظ و بكل عناد
دسائس السياسة وعهرها
إلا أنني لم أكن
مع من عاد الى الديار
صحيح أن الشخص العائد
في ذلك الصباح اليتيم
كان يشبهني الى حد كبير
ويحمل نفس اسمي
و نفس أحلامي
ونفس معاناتي
إلا أنه لم يكن
في يوم من الأيام
أنا



