إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المصارف الأهلية بؤرة لغسيل الأموال وتهريبها الى الخارج

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي…
حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كونها طرحت ضمن منهاجها العملي محاربة الفساد، فهي مطالبة اليوم بالتوجّه الى حل ملف مهم، يشكل خطراً حقيقياً على الاقتصاد العراقي، وهو المصارف الأهلية التي تحوّلت الى بؤرة لغسيل الأموال وتهريبها الى الخارج، خلال فترة حكومة تصريف الاعمال السابقة، برئاسة مصطفى الكاظمي التي عملت على زيادة مبيعات مزاد العملة على الرغم من رفع سعر الصرف الدولار الذي اتخذ لتقويض عملية تهريب العملة وتخفيض مبيعات البنك المركزي، إلا ان ذلك لم يحدث، ومازالت مبيعات البنك المركزي من الدولار، تتسرّب غالبيتها الى خارج الحدود.
وساهم التلاعب بالعملة الصعبة عن طريق تهريبها في خسارة العراق ملايين الدولارات، ذهبت نهباً للمتنفذين وعصابات المال التي تعمل غالبيتها تحت مظلة الأحزاب المتنفذة.
وبهذا الشأن، طالب الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري الحكومة العراقية، بفرض رقابة على تدفق الأموال من البنك المركزي الى المصارف الأهلية التي تقوم بعضها بعمليات غسيل أموال.
وقال الشمري في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “مبيعات البنك المركزي العراقي سجلت خلال الأشهر الماضية، ارتفاعًا إلى قرابة 250 مليون دولار، وهذه الاموال تعادل خمسة اضعاف ما يحتاجه البلد، لشراء الاحتياجات الضرورية للبلاد، من تجارة وضروريات الاقتصاد العراقي في السوقين الداخلي والخارجي”.
وأضاف: “الحوالات الخارجية وبحسب بيانات البنك المركزي، سجلت ارتفاعًا إلى أكثر من 219 مليون دولار، على شكل طلبات لتعزيز الأرصدة في الخارج، وبلغت نسبتها 88% من مجموع المبيعات، وهو ما يثير الشكوك بوجود عمليات غسيل الأموال التي تؤكد وجودها العديد من الشخصيات الاقتصادية العراقية في تصريحاتها الإعلامية”.
وتابع: “مساعي الحكومة للسيطرة على عمليات تهريب الأموال، تتطلب تخفيض عمليات بيع مزاد العملة الى 50 مليون دولار، وهي كافية جدا لتغطية المتطلبات التجارية للبلاد”.
وأشار الى ان “المصارف الأهلية لن تستطيع القيام بعمليات تهريب الأموال الى الخارج ان تم تقليل كمية العملة المباعة في المزاد، وهي أولى خطوات الحكومة من أجل السيطرة على عمليات التهريب وبدونها لن تضع حداً لها”.
وكان الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، قد أكد في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: “المصارف الأهلية استولت على جميع مبادرات البنك المركزي من أجل تمويل نفسها وافتتاح فروع أخرى لها”، لافتا إلى انه “لم نشاهد تلك المبادرات الضخمة لدعم المستثمرين وأصحاب المشاريع الناشئة من المواطنين”.
وأشار الى أن “اغلب المصارف الاهلية داخل العراق تضع اسم الاستثمار والتنمية بجانب اسمها فقط من دون أية فائدة تذكر للمواطنين الباحثين عن انتعاش اقتصادي في بلادهم”. ويضيف، أن “انشاء المصارف الأهلية في العراق أصبح لغرض تمويل المشاريع التابعة لها بالأساس”، لافتا إلى أن “هنالك العديد من المصارف الاهلية تعمل على إبعاد المواطنين والتفرد في تمويل مشاريعها الخاصة”.
ان الاتهامات التي طالت المصارف الأهلية ليست وليدة اليوم بل تمتد الى سنوات سابقة، ويجب الانتباه الى خطورتها لاسيما بعد ان صرّحت بها العديد من الكتل السياسية واللجان البرلمانية المعنية بالشأنين المالي والاقتصادي خلال المدة التي اعقبت تسلّم السوداني لرئاسة الوزراء بحسب ما يراه مراقبون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى