اخر الأخبارثقافية

المخرجون يتفنّنون في نقل الوحشية الأمريكية إلى شاشات السينما

 

المراقب العراقي/ متابعة…

تفنن مخرجون كثيرون في نقل الوحشية الامريكية إلى شاشات السينما وكتاب جديد للمخرج كوينتين تارانتينو يتحدث عن تلك الظاهرة.

من المؤكد أن السينما جعلتنا جميعاً نمر بهذه التجربة، أي تلك اللحظة التي نتمتم فيها “بالتأكيد لن يفعلوا ذلك”، حينما يصل العنف الظاهر أمامنا إلى درجة تجعلنا نتلوى في مقاعدنا ونشيح أنظارنا عن الشاشة.

يبدأ فيلم “هاري القذر” Dirty Harry  للمخرج دون سيغيل الذي أدى فيه كلينت إيستوود دور شرطي (1971) بمشهد يقف فيه قاتل على سطح ناطحة سحاب، ينظر من خلال عدسة التصويب في بندقيته إلى امرأة شابة تسبح في حوض سباحة موجود في الأسفل. إنها هذه الطريقة العرضية المنفصلة التي تجري فيها عملية القتل. لم يكن هناك كثير من المشاهد من هذا القبيل في هوليود. تصاب الشابة في ظهرها ويتحول لون الماء في حوض السباحة إلى الأحمر.

وهناك أيضاً المشهد “المحير الذي لا مفر منه” في فيلم كوينتين تارانتينو “كلاب المستودع” حيث يرقص رجل العصابات الودود مستر بلوند، الذي يجسده مايكل مادسن، حول شرطي رهينة قبل أن يقطع أذنه. إنها لحظة من السادية الرهيبة التي تقشعر لها الأبدان، وقد باتت أكثر ترويعاً بسبب الأغنية المبتهجة لفرقة ستيلرز ويل التي نسمعها في الخلفية. لطالما استمتع تارانتينو بمثل تلك اللحظات من الرعب السينمائي. يكتب عن عدد منها في “تكهنات سينمائية” Cinema Speculation، كتابه الجديد عن ذكرياته المتعلقة بالذهاب إلى السينما وهواجسه السينمائية المبكرة.

قد لا يحب الجمهور الاعتراف بذلك، لكن كثيرين منا يشاركون تارانتينو افتتانه الشديد بالعنف على الشاشة. إذا ألقينا نظرة على تاريخ السينما سنعثر على كثير من الأمثلة الأخرى على القسوة المهووسة التي تأتي على المستوى نفسه الذي رأيناه في “هاري القذر” أو “كلاب المستودع”.

و يحتوي فيلم سرقة القطار الكبرى الذي أخرجه إدوين إس بورتر عام 1903، أحد أوائل الأفلام الأميركية المكتوبة والمحررة بشكل جيد، على سلسلة مشهورة من المشاهد التي يعمد فيها أشخاص خارجون عن القانون إلى إطلاق النار مباشرة على الكاميرا. وقد شكلت تلك المشاهد أحد المؤثرات البصرية التي استمتع بها رواد السينما في ذلك الوقت. كذلك لم يتردد بورتر في عرض فوضى الأجساد. يتعرض عامل اتصالات لاسلكية للتقييد والضرب بالهراوات. هناك معارك بالأيدي وإطلاق نار من مسافة قريبة. في إحدى المراحل، يرمى حارس من قطار أثناء سيره. غالباً ما يستشهد بالفيلم باعتباره أحد أهم “الأعمال ” في صناعة الأفلام الأمريكية، ويحكي قصة تستند إلى العنف الشديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى