إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات عاجلة لتجريد المؤسسة الأمنية من “مافيات الكاظمي” وإبعاد الفاسدين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تنتهِ قائمة “التركات” التي ورثها مصطفى الكاظمي للحكومة الحالية عند الملفات الخدمية والصحية والاقتصادية، خصوصا بعد أن افرزت سلسلة من الخروقات الأمنية التي شهدتها عدد من المحافظات الغربية وكركوك من الجهة الشمالية للبلد، “تركة” جديدة عنوانها الملف الأمني، وهذا الامر حسب ما اعتبره مراقبون للمشهد الأمني، بأنه يعود الى سلسلة القرارات الخاطئة التي اتخذتها حكومة الكاظمي آنذاك، خصوصا بعد أن اقبلت على إبعاد ضباط أكفاء وتسليم المهام الى قادة لا يمتلكون الخبرة في الميدان العسكري.
وسجلت محافظة كركوك تعرّضاً أمنياً استهدف مرابطات للشرطة الاتحادية، أدى الى استشهاد واصابة اربعة عناصر من القوات الأمنية.
وفي الوقت نفسه، استشهد عنصر في الحشد الشعبي وأُصيب ستة آخرون بهجوم لداعش ضمن منطقة حمرين في محافظة ديالى.
وعلى خلفية الحادثة، أطلقت قيادة عمليات ديالى للحشد الشعبي، عملية تفتيش واسعة من 5 محاور لمطاردة عناصر داعش في جبال حمرين شمال شرق ناحية العظيم بالمحافظة.
وبالتزامن مع ذلك، دعا نواب في البرلمان رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، الى فتح تحقيق على خلفية الهجوم الإرهابي، مطالبين القوات الأمنية بأخذ الحيطة والحذر وعدم التساهل باتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة أثناء أداء الواجب.
وبعد وقوع الحادثة في كركوك، شهدت المحافظة وصول وفد أمني رفيع المستوى لفتح تحقيق بالحادث الإرهابي، فيما كشف مصدر أمني بإعلان حالة الطوارئ في تلال حمرين أقصى شمال شرق ديالى.
وعلى إثر الحادثة في ديالى، أصيب أربعة مقاتلين في اللواء 11 بالحشد الشعبي في العمليات الجارية بديالى، وذلك جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت عجلتهم اثناء تنفيذ عملية أمنية في ناحية النفط خانة، وأيضا استشهاد آمر فوج بالحشد الشعبي وإصابة 9 آخرين باشتباكات مع “داعش” الإرهابي في حمرين.
وأكد رئيس اللجنة الأمنية العليا، محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، ضرورة انتشار القوات الأمنية في كامل الحدود الإدارية للمحافظة، لملء الفراغات مع المحافظات المحاذية، منعاً لتسلل الإرهابيين إلى كركوك.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن الحكومة الحالية أمام تحديات صعبة يمكن تقسيمها الى جزأين، الجزء الأول هو الوضع العام الذي مرَّ به البلد منذ 2003 والى يومنا هذا من جهة، والقسم الثاني هو الأخطاء التي اعتمدتها حكومة الكاظمي خلال فترة ولايتها، وخصوصا التركة على المستوى الأمني والذي تسبب بوقوع الخروقات التي شهدتها محافظتا ديالى وكركوك.
وقال الخفاجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “على الحكومة الحالية برئاسة السوداني المضي بإجراءات سريعة وعاجلة، خشية وقوع مشاريع ومخططات خبيثة تستغلها أطراف خارجية للعبث بأمن البلد”. وشدد على ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية خصوصا قيادات العمليات وتجريدها من “مافيات الكاظمي” التي عبث بأمن البلد.
ويشهد العراق استقراراً أمنياً نسبياً، وذلك بعد سلسلة عمليات التحرير التي خاضتها القوات الأمنية والحشد الشعبي خلال السنوات السابقة، والتي مازالت مستمرة لهزيمة عصابات داعش الاجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى