اخر الأخبارثقافية

لوحات التشكيلية نضال سواس .. غربة روح وجسد الإنسان المقهور

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الناقد الدكتور عادل الميالي، ان لوحات التشكيلية نضال سواس، تمثل غربة وروح وجسد الإنسان السوري المقهور، مبيناً ان اللون في أعمالها يعبر عن نفسه، ويخلق من تعابيره الأخاذة لغة شعرية عبر فضاءات لونية متماوجة ما بين الواقع والخيال.

وقال الميالي في قراءة نقدية خصَّ بها “المراقب العراقي”: أن نضال سواس تشكيلية سورية مغتربة، حققت حضورا فاعلا في المشهد التشكيلي السوري، عبر أعمال فنية متنوعة تراوحت بين الأسلوب التعبيري والتجريدي، فضلا عن لوحات تجسد الطبيعة تنتمي إلى التعبيرية الشاعرية.

وأضاف: أن سندبادية الترحال بين أكثر من مرفأ إبداعي، شكلت ملمحا بارزا في مسيرتها الفنية، مستندة في ذلك إلى مرجعياتها الفنية متمثلة بدراستها للرسم والنحت, إضافة لمرجعياتها الثقافية والمتجسدة بمعرفتها بالأدب والميثولوجيا والفلسفة وكتابتها للشعر, فضلا عن محيط عائلي يقدس الفن والثقافة والموسيقى, كل ذلك أسهم في بلورة تكوينها الفني , وأعطى للوحتها دفقا وتوهجا وثراء كبيرا.

وأشار الى ان لوحات الفنانة نضال سواس تحمل بصمة فنية خاصة , مستندة في ذلك إلى عفويتها وصدقها للتحليق في فضاء التشكيل , مرسخة عبر ريشتها الحالمة ودقة تقنياتها , سلامة فطرتها , وتنوع ثقافتها البصرية والمعرفية , لذلك فهي لا تنتمي لمدرسة فنية بذاتها , بل تسعى إلى المزاوجة بين الشكل والمضمون, ومن هنا فان لوحاتها نصوص فكرية قبل أن بصرية , إذ تعول على استدعاء فكر وعقل الرائي لفك شفراتها بهدف خلق حالة حوارية تطرح من خلالها أفكارها وتساؤلاتها، إنها خيارات إبداعية تنوعت مرجعياتها ما بين التشكيلية والشعرية بتراتبية اللون والمكان والزمن.

وتابع: شكلت قضية الإنسان السوري المقهور والمغترب محورا أساسيا في العديد من لوحاتها, مجسدة بذلك حالة التشرد والمعاناة والتخريب والدمار الذي طال وطنها, لذا جاءت عوالمها تجسد غربة الروح والجسد , وتضج بالألم للوطن الذي يعيش المحنة .. إنها فنانة تحمل أوجاع وطنها في غربتها القاحلة.

وواصل: كما تبدو الجرأة شاخصة في لوحات سواس بهدف التعبير عن الذات, إذ تبرز المرأة كجسد لكن بلا ملامح, كل ذلك للتعبير عن حالة الاغتراب أو الألم الذي تعانيه. وأوضح: أن لوحات الفنانة نضال تميزت بالألوان الحارة والقوية المعبرة عن رومانسيتها الحالمة, إذ ان اللون في أعمالها يعبر عن نفسه , ويخلق من تعابيره الأخاذة لغة شعرية عبر فضاءات لونية متماوجة ما بين الواقع والخيال, فهي فنانة ارتشفت من الشعر, لذلك جاءت لوحاتها عبارة عن قصائد لونية مشبعة بشغف القراءة وحب العطاء.

وختم: أن لوحات نضال سواس نصوص مفتوحة تفيض بالبوح الجمالي والإحساس بالجمال، فهي أقرب إلى القصائد الشعرية التي تضج بالموسيقى والومضات الحسية والوجدانية، فضلا عن الحكايات التي تروي هموم الوطن الجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى