جنرال أمريكي يقرُّ بضعف الجيش وعدم استعداده لخوض أي حرب

المراقب العراقي/ متابعة..
وسط تهديد ووعيد كوريا الشمالية لأمريكا وكوريا الجنوبية بالرد على التدريبات المشتركة بينهما بإجراءات عسكريّة “حازمة وساحقة”، اعترف الجيش الأمريكي بضعفه وعدم قدرة الولايات المتحدة على خوض أي حرب.
حيث تدور رحى الحرب في أوكرانيا وتواصل الصين تطوير قدراتها النووية، ولكن الولايات المتحدة ليست مستعدة للانجرار إلى الحرب، وفقاً للعديد من المسؤولين العسكريين الأمريكيين.
وتأتي هذه التحذيرات بعد أن ورد في تشرين الأول أن الجيش الأمريكي أصبح أكثر ضعفاً خلال السنوات العديدة الماضية وأنه معرّض لخطر عدم القدرة على الاستجابة للتهديدات الخارجية، حيث أشارت مؤسسة “التراث” إلى أن الجيش “ضعيف” وأنه “يواجه مخاطر متزايدة تتمثل في عدم قدرته على تلبية مطالب الدفاع عن المصالح الوطنية الحيوية لأمريكا” – وهو ما يمثل التحذير الأول في تاريخ المؤشر البالغ تسع سنوات.
وقال رئيس القيادة الاستراتيجية الأمريكية، الأدميرال تشارلز ريتشارد: “الأزمة الأوكرانية التي نحن فيها الآن، هذه مجرد إحماء، التحدي الكبير قادم. ولن يمر وقت طويل قبل أن نختبر بطرق لم نختبرها منذ مدة طويلة”.
وأضاف: “بينما أقيم مستوى ردعنا ضد الصين، فإن السفينة تغرق ببطء، لكنها تغرق، لأنهم في الأساس يضعون القدرة في المجال أسرع مما نحن عليه الآن. لن يهم مدى قدرة قيادتنا أو مدى جودة المعدات، لن يكون لدينا ما يكفي من ذلك، وهذه مشكلة قريبة المدى للغاية”.
وأشار ريتشارد إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بميزة مع غواصاتها، ولكن حتى ذلك قد ينخفض في السنوات القادمة إذا لم تبدأ الحكومة في معالجة مشاكل الصيانة والبناء.
وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة التراث إلى أن القدرات النووية للبلاد، مقارنة بالدول الأخرى، “قوية” ولكنها تتجه نحو “هامشية” أو حتى “ضعيفة”، وهذا يعني أن الترسانة النووية الأمريكية يمكن اعتبارها قوية ولكنها ستستمر في التراجع مع نمو قوة الدول الأخرى.
ويأتي هذا الامر في الوقت الي توعّد بيونغ يانغ، بأنّها ستردّ على التدريبات المشتركة بين الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة بإجراءات عسكريّة “حازمة وساحقة”، وذلك بعد عدد قياسيّ من عمليّات الإطلاق الصاروخيّة التي جرت في الأيّام الأخيرة.
وأفادت وسائل اعلام انه يأتي تحذير كوريا الشمالية رداً على تدريبات “عاصفة اليقظة” العسكرية المشتركة بين الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة، والتي تعدّ الأكبر على الإطلاق للقوّات الجوّية بينهما.
ونقلت وكالة الأنباء الرسميّة الكوريّة الشماليّة، أمس الإثنين، عن هيأة الأركان العامّة في “الجيش الشعبي الكوري” قولها في بيان، إنّها ستردّ على “كلّ تدريبات العدوّ الحربيّة ضدّ جمهوريّة كوريا الديمقراطيّة الشعبيّة، بإجراءات عسكريّة مستدامة وحازمة وساحقة وعمليّة”، مستخدمةً الاسم الرسمي لكوريا الشماليّة.
واعتبر البيان أنّ “التجارب الأخيرة التي أجرتها كوريا الشماليّة على صواريخ باليستيّة تشكّل إجابة واضحة لواشنطن وسيؤول بشأن تدريباتهما المشتركة” الأسبوع الماضي، مضيفاً أنّه “كلّما تواصلت تحرّكات الأعداء العسكريّة الاستفزازيّة، واجههم الجيش الشعبي الكوري بمزيد من الدقة والقسوة”.
ووصفت هيأة الأركان العامّة في كوريا الشماليّة مناورات “عاصفة اليقظة” بأنّها “استفزاز يهدف إلى تعمد إثارة التوتّر في المنطقة”. في المقابل، وخلال المناورات “عاصفة اليقظة”، أطلقت كوريا الشماليّة عشرات الصواريخ الباليستيّة في البحر، سقط أحدها بالقرب من المياه الإقليميّة الجنوبيّة.
وكانت واشنطن وسيؤول حذرتا، قبل أيام، من أنّ عمليّات إطلاق الصواريخ هذه، قد تكون مقدّمة لتجربة نوويّة جديدة من جانب بيونغ يانغ.
يشار إلى أن السبت الماضي اختُتمت التدريبات المشتركة التي نشر خلالها سلاح الجوّ الأمريكي قاذفتَين من طراز “بي-1بي” بعيدتي المدى، في اليوم الأخير في محاولة لاستعراض القوّة.
إذ شاركت في المناورات مئات المقاتلات الأمريكيّة والكوريّة الجنوبيّة، بما فيها “بي-1بي”، في المناورات من 31 تشرين الأوّل إلى 5 تشرين الثاني. وكانت هذه أوّل مرّة تتوجّه فيها مقاتلات “بي-1بي” إلى شبه الجزيرة الكوريّة منذ كانون الأوّل 2017.
وبحسب هيأة الأركان الكوريّة الجنوبيّة، فإنّ هذه المناورات كانت تهدف إلى إظهار “القدرة والاستعداد للردّ بحزم على أيّ استفزاز من كوريا الشماليّة”.
وقد أثارت المناورات الأمريكيّة-الكوريّة الجنوبيّة ردّ فعل حاداً من جانب كوريا الشماليّة التي ترى فيها “تدريبات على غزو لأراضيها أو محاولة لإطاحة نظامها”.
وقال زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في وقت سابق، إنّ الولايات المتحدة هي السبب الجذري للتوترات في شبه الجزيرة الكورية، مضيفاً أنّ بيونغ يانغ تزيد في قوتها العسكرية للدفاع عن النفس، في مواجهة السياسات العدائية للولايات المتحدة والحشد العسكري في كوريا الجنوبية الذي يزعزع استقرار شبه الجزيرة.



