ذكرى شهادة قادة النصر تفتح جُرحاً لم “يندمل” إلا بمعاقبة المتورطين

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تقترب الذكرى السنوية الثالثة على استشهاد قادة النصر الشهيد ابو مهدي المهندس والشهيد الجنرال قاسم سليماني، التي توافق مطلع كانون الثاني المقبل، في جريمة نكراء تتجسّد فيها كل أساليب الغدر والخيانة لقادة بذلوا مهجهم في سبيل تخليص الإنسانية من الوحوش البشرية المتمثلة بعصابات داعش الإرهابية.
أصابع وبصمات حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي، لا تزال عالقة في مسرح الجريمة، ولا يمكن التغافل عنها وطي صفحتها، كونها تعد تهديداً كبيراً لكل العراقيين الشرفاء والمناضلين، فمرورها من دون عقاب ينذر بتمادي من تورّط بها، ليكون أداة مرة أخرى لاستهداف العراقيين المدافعين عن البلد ومقدساته.
مع قرب هذه الذكرى تتصاعد المطالبات بضرورة فتح ملف الجريمة والتحقيق بدقة، وكشف ملابساتها ووضع كل الأدلة تحت مجهر العدالة، لينال المتورطون قصاصهم العادل، ولقطع الطريق أمام كل من تسوّل له نفسه تكرارها.
وشدد مراقبون على ان محاسبة المتورطين والكشف عن الخونة، يعد نصراً للعدالة، وهزيمة للدول المتورّطة بدعم الجريمة، مبينين ان إفلات مرتكبي الجريمة من العقاب، يعد خذلاناً لكل الدماء الزكية التي سالت في سبيل أرض المقدسات.
ودعوا الحكومة الجديدة الى اتخاذ كل الإجراءات القانونية من أجل فرض السيادة وحماية أرض وسماء البلاد.
ويرى المحلل السياسي حسين الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان الإدارة الأمريكية اعترفت بشكل واضح وصريح بتورّط بعض أفراد جهاز المخابرات العراقي في جريمة قصف موكب شهداء النصر، موضحاً ان رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي مدانٌ، كونه رئيس المخابرات في تلك الفترة، ويعد أحد المتهمين بالتعاون في ارتكاب الجريمة.
وأكد ان “الكاظمي ارتكب العديد من الأخطاء خلال فترة حكمه، وليس من الصعب محاكمته وتقديمه للقضاء، مشيرا الى وجود لجنة مشتركة من الجانبين العراقي والإيراني للتحقيق في الجريمة وصدرت المواقف من هذه اللجنة”.
وتابع، ان “فتح الملف من جديد والتحقيق في الجريمة بحاجة الى إرادة قوية من الحكومة الحالية”، مشدداً على ضرورة اقصاء المتورطين في الجريمة من جهاز المخابرات وإنزال العقوبة بحقهم، كونه يعد خيانة كبرى ولا بدَّ من تنظيف الجهاز من هكذا عناصر”.
بدورها، دعت كتلة صادقون النيابية، الى اعادة فتح ملف جريمة مطار بغداد ومحاسبة المسؤولين والمتورطين وتقديمهم للقضاء مهما كانت هويتهم بعد اعتراف الإدارة الأمريكية بارتكاب الجريمة، فيما اتهمت حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي بالتغطية على الجريمة.
وقال النائب عن كتلة صادقون علي تركي الجمالي في تصريح صحفي، إن “اسابيع قليلة تفصلنا عن الذكرى السنوية الثالثة على جريمة المطار التي استهدفت قادة النصر ابو مهدي المهندس والضيف قاسم سليماني، من دون أن يكشف عن الجهات المتعاونة مع الإدارة الأمريكية في تنفيذ جريمتها”.
وأضاف، أن “جريمة مطار بغداد جرى التكتم بشأنها في عهد حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي”، لافتا إلى أن هناك قرائن تؤكد تورّط ضباط في حكومة الكاظمي بالتواطؤ أو التستر على الجريمة وعدم كشف المتورطين.
وكانت طائرة مُسيّرة تابعة لسلاح الجوي الأمريكي، قد نفذت جريمة المطار في الثالث من كانون الثاني 2020، وبالتعاون مع “عملاء” وفروا المعلومة لهم في الأرض، واسفرت الجريمة عن استشهاد نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس قاسم سليماني وعدد من المرافقين لهما، بعد خروج موكبهما من مطار العاصمة بغداد.



