الحكومة تشاطر شركات الاتصالات في النصب والاحتيال على المواطن

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
من المتعارف عليه في جميع أنحاء العالم، ان شركات الاتصالات تقوم بتقديم خدمات متنوعة إلى المشتركين لديها، من أجل استمرارية بقاء المشترك محافظاً على خطه، وعدم الذهاب إلى شركة أخرى تمنح امتيازات وعروضاً أخرى أفضل، ولكن في العراق نرى أن شركات الاتصالات بالعراق تمارس أقصى درجات اللصوصية والابتزاز والنهب، ما بين رصيد مستنفذ وآخر مُعلق بحاجة الى أموال حتى تمنح الشركة حق التمديد للمشترك على الرغم من سوء الخدمات المقدمة من قبلها.
كثيرا ما تأتي إلى المشترك رسائل من شركة الاتصالات تخبره بضرورة تجديد الاشتراك من خلال طلبهم منه تعبئة رصيد جديد حتى يتمتع باستمرارية خطه حتى مع وجود رصيد في حساب خطه، وهذا الأمر مرفوض ويدعو إلى الاستغراب والاستنكار أيضا كونه يدل على عدم وجود احترام حقوق المشترك في إكمال رصيده متى ما شاء.
في الدول الأخرى، يقول المواطن: “عندما اشتري رصيداً فأنا المتفضل على الشركة ولي الحرية في استخدامه الآن أو بعد سنة من شرائه” والسبب في ذلك يعود إلى عقليات تجارية يتمتع بها أصحاب تلك الشركات، فضلا عن كونها ثقافة تعودت عليها شركات بنت من خلالها جسور الثقة مع المشترك الذي لن يحاول ترك التعامل معها كونها تقدم له ما يرغب به من خدمات، أما إذا وجد أن هناك بعض السلبيات التي تجبره على التحويل إلى شركة اتصالات وإنترنت أكثر تقنية من التي يتعامل معها، فمن المؤكد انه سيذهب إليها دون تردد.
الحكومات المتعاقبة التي كانت تصرّح بأن الرخصة الرابعة لشركات الاتصالات سيكون موعد تشغيلها قريبا، لكن هذه التصريحات دائما ما تذهب ادراج الرياح حيث أعلنت الحكومة في وقت سابق عن مصادقة مجلس الوزراء على توصيات اللجنة المشكلة بموجب قرار المجلس رقم (243) لسنة 2009 المتعلقة بمشروع الرخصة الرابعة للهاتف النقال، وكشفت وزارة الاتصالات في وقتها، عن وجود مشكلات حقيقية مع هيأة الاتصالات والإعلام بشأن الموافقة على منح الترددات للرخصة الرابعة لتشغيل الهاتف النقال.
أما آخر التصريحات هو ما أدلت به رئيس لجنة النقل والاتصالات النيابية، النائبة زهرة البجاري والتي قالت في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن موضوع تأسيس الرخصة الرابعة قيد الدراسة، مشيرةً إلى أن اللجنة اقترحت أن تتسلم شركة وطنية معتمدة هذه الرخصة.
وأضافت، أن الشركة الوطنية يمكنها أن تؤمن الاتصالات تحت رعاية الدولة والحكومة، وتكون المسؤولة عن حمايتها من أي تسريب كان، فضلاً عن أن أي بيانات تخص الدوائر الحكومية تمر عبر هذه الشبكة الآمنة.
وأكدت البجاري، إصرار اللجنة على تأسيس تلك الشركة لتكون منافساً لباقي الشركات العاملة في البلد، مؤكدةً أنها ستتخذ قراراً مع كل من هيأة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات لمناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع.
من جهته، استبعد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، تأسيس هذه الشركة خلال المرحلة المقبلة. وأكد، أن قرارات سياسية تمنع تأسيس تلك الشركة، على الرغم من أهميتها وفائدتها للعراق بشكل عام ووزارة الاتصالات بشكل خاص. وتابع، أن تأسيس رخصة رابعة ما هو إلا مجرد شعارات ولا توجد هناك إمكانية لمنح تلك الرخصة.



