إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

في يومهم العالمي.. الفقراء يلتحفون بمأساتهم أمام بوابة “السوداني”

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي…
لا تعني أرقام واردات النفط العالية للحفاة والمحرومين شيئاً، وغالباً ما يواجهون انباء ارتفاعها بنبرة التهكم والازدراء، وفي يومهم العالمي الذي يتكرر سنوياً كما تتكرر مأساتهم، يعتقد فقراء الوطن الذين يشكلون ما يربو على العشرة ملايين شخص، ان ثمة بارقة أمل ستطل عليهم من نافذة وعود، قد تصدق هذه المرة، وتعالج خيبات تلاحقت وتكدّست أمام أبواب أحلامهم البسيطة.
وبحسب إحصائية رسمية، فان مؤشرات العام الجاري تؤكد، إن معدل الفقر وصل إلى نحو 30%، نتيجة قرار خفض قيمة العملة أواخر عام 2020، الذي فاقم المشكلة ودفع بها نحو زيادة مخيفة، بدلاً من حلول ومعالجات غابت تماما.
ويعاني العراق من عجز في الجانب الصحي، ومياه غير صالحة للشرب، وانعدام السكن اللائق لملايين العراقيين، الذين يكدحون لتأمين لقمة عيش، وسط انعدام فرص العمل، وغياب التأمين على حياتهم.
وبعث رئيس الوزراء المُكلّف محمد شياع السوداني تزامناً مع اليوم العالمي للفقر، رسالة تطمين يشير فيها الى برنامجه الحكومي الرامي الى تخفيف الفقر في العراق.
ونشر السوداني على حسابه في موقع تويتر، انه “في اليوم العالمي للقضاء على الفقر، لا بدّ من لفت الانتباه إلى ارتفاع نسبة الفقر في العراق” في الوقت الذي أكد فيه تحسين خدمات الصحة والتعليم والسكن للفئات الفقيرة”.
وأطلق مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تعاطف مع الفقراء والجياع، في بادرة لجذب انتباه الحكومة الجديدة للاهتمام بهذا الملف، وانصاف شرائح واسعة من المجتمع، تعاني الحيف والحرمان في بلد يطفو على بحار من النفط.
وقال الناشط كاظم العبدلي في تدوينة اطلعت عليها “المراقب العراقي”، ان البرنامج الحكومي الذي تعهّد بمحاربة آفة البطالة والفقر والانتصار للفقراء، لا يكفي من دون تحقيق تلك الإجراءات على أرض الواقع بسكن وعيش كريم، لافتا الى ان مشهد الأيتام والأرامل والفقراء في أغنى بلد في العالم “مشهد مؤلم ويحتاج الى مراجعة وحل واقعي”.
وشهد العراق منذ نحو ثلاث سنوات مضت، تظاهرات عارمة نتيجة غياب فرص العمل والتعيينات وزيادة معدلات الفقر والبطالة، وغياب الصحة التي تراكمت بسبب الفساد وسوء التخطيط وسيطرة جهات متنفذة في الدولة على ثروة العراق، فيما يتوقع مراقبون، ان أمام الحكومة الجديدة في مهمة عسيرة لتصفير تلك الأزمات.
وفي هذا الصدد، يقول المختص في الشأن الاقتصادي عباس الجبوري، ان عوامل عدة فاقمت معدلات الفقر بالعراق في صدارتها غياب التخطيط واستشراء الفساد.
ويؤكد الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمر يأتي لغياب المؤسسات الحقيقية المسؤولة عن معالجة الأزمة للحد الذي وصلت فيه معدلات البطالة والفقر الى نحو يتجاوز العشرة ملايين مواطن يعيشون تحت خطه، لافتا الى ان ذلك يأتي بسبب غياب العدالة في توزيع الثروات التي تتناهبها جيوب الفاسدين ومكاتب الأحزاب الاقتصادية”.
وعن التبريرات التي تسوّقها الحكومات وفي مقدمتها موانع الحرب والإرهاب يستطرد الجبوري بالقول، ان “محافظات الجنوب الآمنة ليست لها علاقة بأزمة الحرب على داعش وهي تعيش حالة من الأمان، لكنها شهدت أزمة حقيقية في معدلات الفقر، مشدداً على ضرورة إعادة الحياة الى المعامل والمصانع والزراعة لامتصاص الأزمة وإنقاذ المواطنين من الضياع”.
ومع ذلك، يعتقد العديد من الباحثين، أن آفاق الحلول تتطلب جهداً من الحكومة الجديدة باعتمادها على قائمة من أصحاب الاختصاص، للخروج بدراسة عميقة تفضي الى حلول تنهي معاناة الناس وتستعيد حقوقهم المسلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى