صناعة الطابوق ضحية “لتغييب” النفط الأسود

عباس كريم العلياوي
بين الحين والآخر، أصحاب معامل انتاج الطَابوق يَستغيثون ويناشدون الجهات المسؤولة في وزارة النفط لدعمهم بمنتج {النفط الأسود} كونه العمود الفقري في صناعة الطابوق، وبخلاف ذلك تتوقف الآلاف من معامل الطابوق العائدة للقطاع الخاص، وبما أن هناك توجيهات وتعليمات وزارية تؤكد تجهيز حصة شهرية لأصحاب معامل الطابوق للحفاظ على استمرارية الانتاج لرفد مشاريع البناء الحكومية والقطاع الخاص والأهالي في بناء بيوتهم، وخلاف ذلك ستتوقف جميع تلك المشاريع ومن دون شك سينعكس ذلك سلباً على عامة الناس وخاصة شريحة الفقراء بصعود الأسعار أوتوماتيكيا وأخيرا عند مراجعة أصحاب تلك المعامل لمقر الوزارة والالتقاء بالوكيل قد وعدهم بتلبية جميع الطلبات والالتزام بتوفير منتج النفط الأسود شهريا واستلامه من مصفى الدورة، إلا أن السيد المدير العام للشركة لم يوفِ بوعد الوكيل ونتيجة ذلك تحمل أصحاب معامل الطابوق خسائر كبيرة وتوقفت المعامل عن العمل، واليوم اصبحوا عاجزين عن تسديد مستحقات العمل، وذلك سيلقي بظلاله على ظروفهم الاقتصادية والمعاشية ومن الممكن ان تجعلهم يتركون العمل بهذا المجال والتوجّه للمدن والعمل فيها من أجل ديمومة وتوفير مستلزمات الحياة الخاصة بعوائلهم وسيتضرر قطاع صناعة الطابوق بسبب هجرة العمال والعزوف عن العمل وبالنتيجة سيفقد البلد أهم قطاع بالصناعة الوطنية والتي يعتمد عليها 100% في تنفيذ وبناء جميع المشاريع العمرانية في البلد.



