الغارديان: بريطانيا تستيقظ ببطء على الآثار السلبية للـ”بريكست”

المراقب العراقي/ متابعة..
نشرت صحيفة “الغارديان“ مقالا للصحافي جون هاريس، قال فيه: “لقد أمضيت يومين في مؤتمر المحافظين في برمنغهام، الأسبوع الماضي، ثم ذهبت بعدها لزيارة مدينة وورستر على بعد ساعة بالسيارة، حيث كنت أسعى إلى دراسة عينات من الحالة المزاجية في مكان كان يُنظر إليه على أنه مفتاح الانتخابات البريطانية، حيث تمثل المدينة الصورة النمطية للتصويت المتأرجح التي تم الحديث عنها في سنوات حزب العمال الجديد، لكنني كنت هناك أيضا لجمع المزيد من الأدلة حول مدى تأثير المشاكل الحالية في المملكة المتحدة على هذا النوع من المدن، التي يتراوح سكانها بين المتوسط والأثرياء، والتي كان من الممكن أن تتغلب في يوم من الأيام على أية عاصفة اقتصادية“.
ولم يكن مستغربا تماما أن يقول الناس إنهم قلقون وخائفون. تحدث البعض عن شباب خائفين فجأة من أن الرهن العقاري أصبح بعيد المنال. ووصف آخرون عادة جديدة ومقلقة، تتمثل في استخدام كميات قليلة من الغاز والكهرباء. إنها موسيقى الخريف الفظيعة على نحو متزايد –من الحديث عن أسواق الكريسماس المحلية الملغاة إلى إمكانية انقطاع التيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات– التي كانت تنعكس في كل حوار أجريته.
وأثار ذكر السياسة بعض الردود المثيرة للاهتمام بالفعل. قالت جولي، التي تعمل في فرع شركة Boots في وسط المدينة، “إنني أفتقد بوريس فقط“، وأخبرتني أنها اعتادت منذ فترة طويلة على المحادثات مع عملائها حول غلاء تكاليف معيشتهم. كما رأت هي وعدد قليل من الأشخاص الآخرين، نجاح جونسون في إدارة برنامج التطعيم ضد كوفيد، وجلب بعض الإثارة والفكاهة إلى عالم السياسة الممل، الذي عاد الآن إلى طبيعته. لقد عبّروا أيضا عن شيء سمعته مرات عدة مؤخرا اعتقاداً بأنه كان يمثل الأمل الأخير لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بطريقة تفتح الطريق أمام بلد أكثر سعادة وازدهاراً، وهو حلم مات عندما غادر داونينغ ستريت.



