إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة “تشرع” الأبواب أمام تسييس أمن المناطق المحررة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عودة النشاط الإرهابي والخروقات الأمنية من جديد الى المناطق المحررة من داعش، أمر يثير جملة من علامات الاستفهام والتهم من جهات متعددة حول الأسباب الممكنة والكفيلة بعودة هذا النشاط، ولعل في مقدمة تلك التهم هو سماح الحكومة بفتح باب الضغوط السياسية والتدخل في عمل المنظومة الأمنية والسماح بالتحكم في حركة القيادات الأمنية بتلك المدن، ما أدى الى استفحال نشاط الجماعات الإرهابية بالشكل الذي أضر بأمن تلك المحافظات.
وشهدت محافظاتا ديالى وصلاح الدين ومدن أخرى، تسجيل نشاطات إرهابية ووقوع اعتداءات أمنية على المواطنين وكذلك استهداف مساحات زراعية، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية ملاحقة الجماعات الإرهابية واعتقال العشرات منهم في مدن مختلفة.
الطيف النيابي والسياسي اختلف في تحديد الأسباب التي أدت الى وقوع تلك العمليات، لكنهم أجمعوا على وجود ضغوطات سياسية على القيادات الأمنية صنعت فراغا استغلته جماعات “داعش” الإجرامي، محذرين من أن تغلغل البعد السياسي في المنظومة الامنية خطر للغاية ويؤدي الى نتائج كارثية والأدلة كثيرة.
وشددوا على أن أي محاولة لإبعاد الحشد الشعبي عن المشهد الأمني ستقود البلاد الى متاهات كبيرة وهذا ما تسعى له بعض القوى التي تعيش على ملف الفوضى وحالة عدم الاستقرار.
بدوره، أكد عضو لجنة الدفاع النيابية السابق مختار الموسوي، أنه “لا يمكن لأحد أن ينكر وجود داعش في المحافظات المحررة الثلاث (صلاح الدين، نينوى وديالى)، لكن في الوقت نفسه هناك ضعف واضح في القرار الحكومي الأمني وهذا الامر تسبب بحالة من الارباك في أمن تلك المحافظات”.
وقال الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك مطامع سياسية وتدخلا علنيا في الملف الأمني، وأن هناك إصرارا على تقسيم أمن قرى ومدن المحافظات المحررة من خلال العشائر أو القيادات السياسية، وهذا الامر حَوَّلَ الملف الأمني الى تجارة بين الأحزاب أو وجهاء تلك المدن”.
وأضاف، أن “هذا الامر هو مؤشر على رغبة في إدخال ملف الامن بالسياسة، وهو سيكون بابا لضياع جهود تأمين تلك المدن”.
وأشار، الى أن “هناك رغبة أيضا بتنفيذ مخطط إخراج الحشد الشعبي من تلك المدن وبنعومة، وهذا الامر سيفتح النار على أهالي تلك المدن”.
واعتبر خبراء في الشأن الأمني أن مواطني المناطق المحررة متمسكون بتواجد الحشد الشعبي كونه مصدر أمان لهم من تسلل الدواعش في مناطقهم، مبينين أن الأصوات التي تطالب بسحب الحشد من تلك المناطق تقف وراءها أجندات خارجية وكذلك انتخابية.
جدير بالذكر أن مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بحث مع مدير أمن الحشد الشعبي اللواء الركن حسين اللامي، الوضع الأمني في المناطق المحررة، وأكد الطرفان على حيادية الأجهزة الأمنية وعدم زجها بأي سجال سياسي، فيما شددوا على أهمية تعاون وتنسيق الأجهزة الأمنية بين القطعات كافة للحفاظ على أمن الوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى