“زهرة المصطفى” ديوان مدائح ندى الرفاعي للسيدة الزهراء “عليها السلام”

المراقب العراقي / المحرر الثقافي …
يرى الشاعر والناقد هشام شوقي، إن ديوان “زهرة المصطفى” للشاعرة ندى الرفاعي، هو مجموعة مدائح للسيدة الزَّهْرَاء “عليها السَّلام” مكتوب بلغة شاعرية جميلة وسهلة، ومشاعر متوهجة بالمحبة والشوق والحنين.
وقال شوقي في قراءة نقدية خصَّ بها “المراقب العراقي”: تخصص الشاعرة مجموعة قصائد بالديوان في مديح فاطمة الزهراء “عليها وعلى أبيها السلام”، من (ص 155- ص 176 في الأعمال الشعرية الكاملة للشاعرة/ نَدَىَ الرِّفَاعِي طبعة الكويت 2022) ويشتمل قسم مدائح الزهراء على القصائد (بنات النبي – ريحانة النور -بنت النبوة -ابنة الطاهرة – سيدة النساء – زهرة المصطفى -أم الحسنين – أم أبيها – أمي الزهراء- سيدتي الزهراء- ربيبة الوحي – الفاطمة – خير الحرائر – الكوثر).
وأضاف: في قسم مدائح الزهراء “عليها السلام” تسيطر على الشاعرة ندى الرفاعي، مشاعر متوهجة بالمحبة والشوق والحنين إلى الرِّحَابِ المقدسة رحاب (فاطمة الزهراء) في قصيدة (ريحانة النور) ص 158 تقول الشاعرة:-
أزكى القصائد بالأشواق مفعمة مسكا إلى حضرة الزهراء أهديها
ريحانة النور والأغياث تغمرها أندى القوارير في أسمى معانيها
وتؤكد الشاعرة، أن الشعر والقصائد لن توفي الزهراء حقها في المديح، لأنها لها صفات وخصائص وشمائل عُليا، لن يفلح أي شاعر مهما وصف أن يوفيها حقها وأنها بضعة من رسول الله ولها المكانة العُليا في مجلسه الشريف، تقول الشاعرة:
كنز المواهب في زلفى مشاربها
ليت القريض بتاج كي يوفيها
أهل المراتب في تقوى مناقبها
في رقة القلب في حسنى مساعيها
يا بضعة من رسول الله غالية
في مجلس فاض فيه الود يدنيها
وتابع: وتؤكد الشاعرة فكرة أنَّ المدائح مقصرة دائماً في مديح الزهراء في قول الشاعرة:
تبقى المدائح ما حفت مقصرة
دون المقام فمن ذا في معاليها
– وفي قصيدة (بنت النبوة) ص 159 تستعرض الشاعرة ندى الرفاعي بعض صفات الزهراء ومعاناتها في مكة وأنها كانت سنداً لأبيها ضد أذى المشركين، وأن من صفاتها (المروءة، الوقار، بنت النبوة والفخار، والصبر والكرم، والحلم والعلم) تقول الشاعرة:
أ فاطمة المروءة والوقار ويا بنت النبوة والفخار
قضيت صباك في محن ثقال بمكة إذ صبرت على الحصار
وواصل: وفي قصيدة (ابنة الطاهرة) ص 160 تكثر الشاعرة من التمني بالأداة (ليت) فتمنت أن تكون رداءّ لهم، وأن تكون فداءً لهم، وأن تكون من أحبابهم أهل البيت، تقول الشاعرة:-
فيا ليتني كنت رداءً لكم ولمّا أزل عندكم ناطرة
ويا ليت روحي فداء لكم وأيام عمري بكم عامرة
ويا ليتني بعض أحبابكم وقربكم مهجة حاضرة
– وفي قصيدة (سيدة النساء) ص 161، تسرد الشاعرة بعض صفات الزهراء منها (سيدة النساء/ مباركة بآيات الجلال/ محدثة وعابدة بتول/ وطاهرة منزهة الجمال). وفي هذا النص تشير إلى تواضع وزهد الزهراء “عليها السلام”، فكانت تعجن الخبز بيديها وترقه وتكنس بيتها، ولا تحب التزيّن بالذهب والحلي تواضعاً وزهداً ومحبة وقرباً إلى الله.
ترق الخبز تعجنه يداها وتكنس بيتها أزكى مثال
فلا ذهب يزين معصميها ولا قـــرط بــلألاء اللآلي
– وفي قصيدة (زهرة المصطفى) في لغة شاعرية جميلة وسهلة برعت الشاعرة في وصف مشاعرها إلى الزهراء وبيان بعض مناقب وسجايا الزهراء “عليها السلام” منها أنها (زهرة المصطفى/ يا بضعة النور يا رحمة/ وقرة عين بها يحتفى/ الصدق والعزم والفعل الكريم والوفاء/ إن الله اذهب الرجس عن أهل البيت وطهرهم/ وأنهم أهل الصبر في البلاء) تقول الشاعرة ندى الرفاعي:-
أيا بضعة النور يارحمة وقرة عين بها يحتفى
بصدق وعزم وفعل كريم منحت النبوة طيب الوفا
ويا أم أزكى بنين تقاة تبارك نسل رعى مصحفا
ويا آل بيت النبي لكم خصال وفضل عديم الخفا
أراد الإله بكم رحمة وأذهب رجسا عفا وانتفى
– وفي قصيدة (أم الحسنين) ص 163، تشير الشاعرة إلى أنها أم سيدي شباب أهل الجنة، مولانا الإمام الحسن ومولانا الإمام الحسين “عليهما وعلى ابيهما وجدهما وأمهما السلام”، تقول الشاعرة ندى الرفاعي:
أم الحسين كما الحسن أهل العطايا والمنن
ريحانتان سقاهما ريق النبي كما الفنن
وأوضح: وفي قصيدة (أم أبيها) ص 164، تشير الشاعرة إلى الحديث الصحيح، أن النبي قال لها شيئا ابكاها، وقال لها شيئا أضحكها، عندما شعر الرسول ﷺ بدنو الأجل أخبرها بموته، فبكت ثم أخبرها أنها سوف تلحق به عند الرفيق الأعلى، وأنها سيدة نساء الجنة، فضحكت وسر قلبها، تقول الشاعرة ندى الرفاعي:-
وإذا قدر الموت دنا من رسول الله ما بين الدموع
سرها أن يهدي البشرى لها أنها خير النسا بين الجموع.



