رسائل “الرعب” ومنشورات التصعيد تستعر تزامنا مع بوادر انفراجة سياسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع قرب حلول العام الثالث على تظاهرات تشرين التي انطلقت سنة 2019 وما رافقها من عمليات تخريب ودمار وحرق للشوارع والممتلكات العامة والخاصة، تعمل جهات داخلية وخارجية على بث حالة من الرعب لدى المواطنين وذلك بهدف إشعال الشارع واستمرار الأزمة التي تعصف بالبلاد.
وانتشرت خلال الأيام الأخيرة صور ومنشورات على عدد من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي المشبوهة والمعروفة التوجه، تدعو الى المشاركة في “هجوم” على المنطقة الخضراء التي تضم عددا من مؤسسات الدولة الرئاسية بينها مبنى البرلمان والسلطة القضائية اللذان شهدا هجمات مسبقة أثارت حفيظة عدد من دول العالم العربي والغربي.
ويعد الكاظمي وفريقه الإعلامي والاستشاري، أحد أهم من يقومون ببث هذه الرسائل التي تهدف الى الحصول على رهان الولاية الثانية ومواجهة جميع محاولات تشكيل حكومة جديدة تأتي عبر الطرق الدستورية.
وحذر النائب عن الإطار التنسيقي، محمد البلداوي من التظاهرات التي من المقرر انطلاقها في الأول من تشرين الأول، متهما بعض الاطراف بالسعي لـ “ركوب الموجة” والتسلق على السلطة.
وقال البلداوي، إن النواب الذين يدّعُونَ تمثيل تشرين، عليهم أن يطالبوا بتغيير الدستور وفق الآليات القانونية فلا يمكن تغيير الدستور بآلاف التظاهرات وعليه لا يمكن فرض الإرادات دون موافقة جميع الأطراف من السنة والأكراد، محذرا من أن أية تظاهرات مقبلة ممكن أن تخرج وفق السياقات الدستورية لكن من يسيرها قد يكونون واضحين من خلال تبنيها.
وفي ذات السياق يحذر مراقبون للشأن السياسي بأن الكاظمي وفريقه يعملون على استغلال الشارع للعودة الى كرسي السلطة وكما حصل في 2020، عندما أقبل على تعيين ناشطين من سوح التظاهرات داخل مكتبه.
وفي الوقت ذاته، تكشف جهات سياسية، عن مخططات تقوم بها دول خليجية وأجنبية لاستغلال مشهد الاحتجاجات المقبل للدخول على خط الازمة وذلك بهدف الوقوف بوجه تشكيل حكومة يترأسها رئيس وزراء من داخل الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية.
بدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أنه “منذ عام 2003 والى يومنا هذا مرت العملية السياسية بسلسلة تحديات وهي صامدة أمامها”، مشيرا الى أن “هناك جهات خارجية تعمل على استغلال مشهد الاحتجاجات وإحيائه من خلال محاولات بث الرعب والخوف داخل نفوس المواطنين العراقيين”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العراق ليس بمعزل عن مشهد المؤامرات التي تواجهها بعض الدول التي دفعت ثمن الوقوف بوجه المخططات الامريكية، فهناك أموال تدفع من الدول الخبيثة وذلك للعبث بأمن البلد”، مشيرا الى أن “هناك فقاعات إعلامية تحاول تحقيق أهدافها عبر منشورات إلكترونية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأضاف، أن “الماكنة الإعلامية تحاول استخدام الحرب النفسية ضد أمن المواطنين”، مبينا أنه “لابد أن تكون الجهات الأمنية على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها في حفظ الامن والاستقرار وقطع الطريق أمام كل من يحاول ركوب أي موجة احتجاج أو حركة سياسية للحصول على مآربها في السلطة”.
وأشار الى أن “حكومة الكاظمي سوف تعمل على تدعيم الأزمة بدلا من مواجهتها كونها ومنذ يومها الأول “معتاشة” على الازمات ولم تقدم شيئا للمواطن العراقي”.
ولفت، الى أن “فريق الكاظمي لازال يراهن على الولاية الثانية عبر حرق الشارع وإعادة إحياء الفوضى، فهناك اجتماعات سرية داخل الخضراء للناشطين وفريق الكاظمي للبحث عن “عصا غليظة” للبقاء في السلطة”.



