اخر الأخبار

ساوة.. أسطورة وظاهرة طبيعية في الصحراء

 

تعد بحيرة ساوة من أهم المعالم المميزة في جنوب العراق “بمحافظة المثنى”، وذلك لتكوينها الفريد والظواهر الطبيعية التي صاحبتها.

فهي تتميز عن البحيرات الأخرى بأمور عديدة، منها عدم وجود أنهار أو مجرى مائي سطحي يغذيها، بل تعتمد على العيون وما يتدفق من مياه جوفية من تحت البحيرة التي ترشح إليها من نهر الفرات القريب منها، وذلك عبر الصدوع والشقوق التي في أسفلها، وارتفاع البحيرة عن مستوى سطح البحر هو 5 أمتار، وهذا ما يحول دون رؤيتها إلا من مسافات قريبة جدا.

وساوة هي بحيرة مغلقة ذات ماء مالح ومحاطة بحائط كلسي طبيعي يعيد غلق نفسه عند كسره، بسبب سرعة تصلب المادة الكلسية الموجودة بالماء، كما تحتوي على أسماك صغيرة جدا عالية الشحوم، إذ تذوب بالكامل عند محاولة طبخها، ويبلغ طول البحيرة 5 كيلومترات وعرضها ما يقرب من كيلومترين.

وتبلغ نسب الملوحة في البحيرة 1500 جزء من المليون، وهي نسبة عالية جدا، وتفوق ملوحة مياها مياه الخليج العربي بمرة ونصف المرة.

ويتباين مستوى المياه فيها بين مواسم الجفاف والرطوبة، بيد أنها لا تجف بسبب التوازن بين الكمية المضافة من المياه الجوفية والمياه المتبخرة، وهي محاطة بحاجز كلسي يبلغ سـمكه 12 كيلومترا. وحين فحص العلماء ماء ساوة مختبريا، وجدوا شبها كبيرا بينه وبين مياه بحر قزوين الذي يبعد عنها آلاف الكيلومترات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى