النزاعات العشائرية .. معضلة دون حلول
المراقب العراقي/ متابعة…
من المعروف أن النزاعات العشائرية التي تشهدها المحافظات الجنوبية تحولت في مرات عدة إلى حروب دموية تستمر لعدة أيام و تتصدر محافظة ذي قار والبصرة وميسان وواسط ثم بغداد، المحافظات الأكثر تسجيلاً للنزاعات العشائرية التي يذهب ضحيتها مواطنون فضلاً عن خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة.
وقال علي المحمداوي وهو رئيس عشيرة في ميسان: إن النزاعات العشائرية وخصوصاً في محافظات الوسط والجنوب، أصبحت تشكل خطراً على حياة المواطنين الأبرياء وترهق الأمن العام”، مبيناً أن “أغلب النزاعات العشائرية تعود لأسباب لا تستوجب الاشتباكات بالسلاح، كالزواج وبيع السيارات والمواشي وملكية الأرض وحوادث الدهس وغيرها”.
وأوضح أن “القوات الأمنية تقف عاجزة أمام منع حدوث النزاعات العشائرية، ووصل الحال في بعض العشائر أنها تدرب أبناءها على كيفية استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة”، مشيراً إلى أن “فوضى السلاح المنفلت وغياب سلطة الدولة في تلك المناطق دفعت العشائر إلى تسليح أبنائها، حتى أصبح كل فرد من أفراد العشيرة يمتلك سلاحاً شخصياً بحجة الدفاع عن النفس والعشيرة، مشدداً على ضرورة حصر السلاح المنفلت بيد الدولة وفرض هيبتها لأنه يهدد السلمي المجتمعي”.
وأشار إلى أن “جميع محاولات الحكومة فشلت في إنهاء النزاعات العشائرية أو الحد منها، ما جعلها تهدد السلم والنسيج الاجتماعي وتفكيك الأواصر المجتمعية، نتيجة التخندق العشائري والتقاليد البالية”.



