“الهزة ” نظام مروري يفتح بابا جديدا للرشاوى والضحية هو المواطن

أثار قرار “نظام الهزة المرورية” الذي قررت مديرية المرور اعتماده لدى دوائرها في العاصمة بغداد، استياء الكثير من المواطنين، الذين عدّوه منفذا جديدا للفساد، داعين الجهات المعنية الى صيانة الطرق وتفعيل نظام الاشارة المرورية، وانارة الشوارع وغيرها.
وباشرت مديرية المرور العامة، الاحد الماضي، بفحص متانة المركبات الإلكتروني بواسطة الجهاز الهزاز.
ونشرت المديرية تعليمات المركبات المشمولة بالفحص، وهي (المركبات الحديثة التي تسجل لأول مرة، والمركبات التي تكون بطاقة لتسجيل (السنوية) نافذة ويراد تجديدها، فيجب أن تخضع المركبة إلى الفحص الإلكتروني، كذلك المركبات المراد تبديل لوحات التسجيل لها مثل اللوحات القديمة أو المنفيست إلى اللوحات التابعة للمشروع الوطني، أو ما يسمّى بالرقم الألماني”.
وأوضحت، أن مبلغ الفحص الإلكتروني سيكون 30,000 دينار عراقي، مبينة ان المركبات التي توجد فيها عطلات ويبلغ سائقها بالخروج من الفحص الإلكتروني لتصليح الأعطال وتعاد مرة أخرى إلى الفحص (لا تترتب عليها أية (رسوم) إضافية.
وتابعت المديرية، ان مدير المرور العام اللواء الحقوقي (طارق الربيعي) وجه بان يكون الفحص بشكل طبيعي وسهلا ومهنيا وفنيا وتقديم التسهيلات كافة إلى المواطن. ونوهت الى ان الفحص يكون على متانة وأمن المركبة التي إذا لم تتوفر فيها هذه الشروط فقد تؤدي إلى الحوادث المرورية أو إلى إيقاف المركبة أو خروجها عن العمل مثلا “محرك المركبة، الأضوية الأمامية والخلفية، الاطارات، الدبلات، حدادية المركبات، الشاصي غير متضرر”.
وتابعت: سيكون الفحص الدوري للمركبات كافة لمدة سنة كاملة أسوة بالدول المجاورة، والغربية لأن هذا النظام أي نظام الفحص الإلكتروني هو (نظام عالمي).
وحددت المديرية المواقع المخصصة لإجراء هذا الفحص هي، الحسينية شمالي بغداد، والتاجيات غربي العاصمة، والثالث مجاور مبنى مديرية المرور العامة قرب ملعب الشعب الدولي وسط بغداد.
وحول نظام الهزة المرورية شكلياً، يبدو القرار جيدا ومفيدا، لكن كثيرا من المراجعين أكدوا ان القرار أنعش جيوب السماسرة في تلك المواقع، وكذلك منتسبي المديريات من ضعاف النفوس والمرتشين. يقول عدنان أحمد، انه ابتاع سيارة قبل يومين، ولدى مراجعته دائرة مرور الكاظمية، أحيل الى نظام الهزة في قضاء الحسينية. مؤكدا أنه تلقى أكثر من عرض قبيل دخوله الى الفحص: “أحدهم عرض عليّ انجاز المعاملة دون فحص مقابل 75 ألف دينار، وآخر بـ50 الفا”.
ويضيف، ان موظفي الشركة العاملة على النظام، طلب منه مبلغا بسيطا مقابل عدم ارجاعه لاستبدال نافذة السيارة الأمامية. مشيرا الى انه اضطر الى مناولته 10 آلاف دينار، بالإضافة الى وصل الفحص بقيمة 30 ألف دينار.



