أعلام الحشد وصور قادة النصر حاضرة في زيارة الأربعين

المراقب العراقي/ احمد محمد…
من كل بقاع العراق، يواصل زائرو ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) مسيرهم الى كربلاء المقدسة، لإحياء الزيارة الأربعينية التي تبلغ ذروتها يوم السبت المقبل، في أجواء أمنية وخدمية استثنائية للغاية، نظراً للأعداد والجموع الغفيرة التي تزحف صوب قبلة الأحرار كربلاء الإباء، حيث شاركت في حماية الزيارة، القوات الأمنية العراقية بجميع صنوفها من بينها الحشد الشعبي، الذي ارتأى الزائرون دعم هذه القوة التي هزمت الإرهاب، وحافظت على أرض العراق من دنس الإرهاب والجماعات التكفيرية، وحافظت على المقدسات والأرض والعرض.
وقامت أعداد كبيرة من الزائرين القادمين من محافظات البصرة والناصرية وواسط وميسان، برفع رايات الحشد الشعبي، مُعربين عن رفضهم لجميع المخططات الأجنبية والداخلية التي تحاول المساس بالحشد أو تعمل على اضعافه، انتقاماً للخسائر الفادحة التي تكبدها داعش الاجرامي خلال معارك التحرير.
وحمل الزائرون شعار “لولاكم لما دامت مسيرتنا” في إشارة الى التضحيات التي قدّمها شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية في المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وقال “أبو محمد الشمري” وهو زائر من أهالي ميسان: “لقد قمنا برفع صور شهداء الحشد المقدس، وصور قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس والمجيء بها سيراً على الأقدام من مدينتهم الى مرقد الإمام الحسين “عليه السلام”.
وأضاف، أن “ما نقوم به هو جزء من الوفاء لتضحياتهم التي نعدّها ديناً لهم في رقابنا، لأنهم ضحوا بأرواحهم في سبيل رفعة الدين والمذهب والوطن، واستمرار مسيرة الأربعين”.
وكانت المرجعية الدينية العليا، قد دعت في وقت سابق، أصحاب المواكب والهيآت الحسينية الى الاهتمام برفع صور الشهداء وذكر أسمائهم في الطرق التي يسلكها الزائرون الى كربلاء، لتبقى صورهم وأسماؤهم ماثلة في النفوس، ويتذكر الجميع ان بتضحيات ودماء هؤلاء، يتسنى للمؤمنين اليوم، ان يشاركوا في المسيرة الأربعينية بأمن وسلام.
كما وثمّن الزائرون المتوجهون الى كربلاء، بطولات الحشد في كبح المخططات الصدامية والتكفيرية الخبيثة التي تحاول النيل من السيادة العراقية.
وأعلن الحشد الشعبي الخميس الماضي وبالتزامن مع المسيرة الأربعينية، عن إحباط مخطط يقوده حزب البعث المحظور لاستهداف أربع محافظات بزيارة الأربعين. وذكر بيان للحشد، ان الهيأة تمكنت من الإطاحة بشبكة فاعلة، منهم أعضاء قيادات قطرية وقيادات فروع وشعب، حيث تم التعامل مع المعتقلين على وفق الإجراءات القانونية الأصولية.
بدوره، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن الزيارة الاربعينية ليست مجرد حدث تاريخي، ولا ذكرى يحييها أبناء الشيعة في هذه الأيام المباركة، وانما باتت تأخذ منحى روحياً وثورياً، حيث باتت تتناول مشاكل الشيعة حول العالم من خلال القصائد والشعائر التي تُلقى فيها.
وقال العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “هذه السنة استثنائية جدا بسبب زيادة أعداد المشاركين في مراسم الزيارة ومواكب الخدمة، وكذلك بالتزامن مع حجم التحديات التي تحاول التعرّض الى زائري الإمام الحسين “عليه السلام” خلال مسيرهم المبارك”.
وأضاف، أن هناك تعمّداً من قبل حكومة الكاظمي بعدم توفير وسائل النقل الخاصة بالزائرين، وهذا الأمر دفع بأبناء الحشد الشعبي والعشائر العراقية الأصيلة بالوقوف صفاً واحداً في المنافذ الحدودية لنقل زائري الإمام الحسين “ع” عبر المنافذ الحدودية التي اقبلوا من خلالها.
وأشار الى أن هذا الامر يثبت ان الحشد قد بُني على أساس عقائدي خالص، ومن والى المواطنين ومعاناتهم، ما دفع الزائرين الى رفع رايات هذه القوة، ما يؤشر أن رصيد هذه القوة بازدياد مستمر، وهذا يمثل تحدياً بوجه المؤامرات التي تحاك ضد الحشد الشعبي، وأن هناك رسالة مهمة أرسلها الشعب العراقي مفادها، أننا مع الحشد الشعبي ويجمعنا خط واحد هو خط الإمام الحسين “عليه السلام”.



