عربي ودولي

تحالف مؤتمر الرياض يتآك لالسعودية تواصل دعم الجماعات المسلحة في سوريا … والجيش يوسع سيطرته في محيط مطار دير الزور

هخحخج

جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، تأكيد بلاده أنها ” ستواصل تقديم أشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي للشعب السوري، حتى يتمكن من نيل حقوقه” , بحسب قولة, كلام الجبير هذا جاء عقب استقباله المبعوث الأممي إلى سوريا، “ستيفان دي ميستورا” في مكتبه بديوان وزارة الخارجية في الرياض وأضاف الجبير أن “زيارة المبعوث الأممي للمملكة، شكلت فرصة للتشاور وتبادل الآراء، حيال دفع العملية السلمية السورية إلى الأمام” وأوضح أنه “تباحث مع دي ميستورا، حول الخطوات القادمة لعملية السلام، الهادفة للوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية”، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي، أطلعه على نتائج اجتماعاته مع أطراف المعارضة السورية، فيما يتعلق بتشكيل فريقها التفاوضي مع الحكومة السورية وأكد الجبير أن بلاده ملتزمة بدعم الشعب السوري لنيل حقوقه، وحريته وجلب التغيير الذي يطمح إليه في بلده، مشددا على أن السعودية ستواصل تقديم أشكال الدعم العسكري، والسياسي، والاقتصادي للسوريين، وستعمل مع الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية من جانبه، قال “دي ميستورا” في تصريح صحفي عقب اجتماعه مع الوزير السعودي، إن “زيارة السعودية تهدف بشكل خاص إلى لقاء وزير الخارجية السعودي، وممثلي المعارضة السورية المتواجدين في الرياض” وأضاف أن “عزم وزير الخارجية السعودي كان واضحا على ألا تؤثر التوترات الأخيرة، التي طالت المنطقة، سلبا على ما جرى الاتفاق عليه في فيينا، أو على مسار الحل السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة، بجانب مجموعة الدعم الدولية، على تحقيقه في جنيف قريبا” ووصل “ستيفان دي ميستورا” الثلاثاء إلى الرياض في جولة بالمنطقة ستنتهي بزيارة طهران، في ظل أزمة حادة تشهدها العلاقات بين السعودية وإيران، تطورت إلى إعلان الرياض قطع علاقتها الدبلوماسية مع الأخيرة، وذلك على خلفية اعدام الشيخ “نمر باقر النمر” التي ادت الى احراق سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة “مشهد”، احتجاجا على، يوم السبت الماضي هذا وتأمل الأمم المتحدة بجمع النظام السوري والمعارضة، حول طاولة مفاوضات اعتبارا من 25 كانون الثاني الجاري في جنيف, سياسيا ايضا, وفي أول مؤشر على تآكل اجتماع الرياض للمعارضة السورية أعلن رئيس تيار “بناء الدولة السورية” المعارض “لؤي حسين” انسحابه من “الهيئة العليا” للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة، مكررا انتقاداته لتركيبة “الهيئة القائمة على نظام المحاصصة” وقال حسين في بيان نشر على موقع التيار “يؤسفني، بعد مضي حوالي شهر على تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات، أن أجد نفسي مضطرا للإنسحاب من عضويتها، وذلك لأسباب عديدة نشأت على خلفية تشكيلها على أساس المحاصصة الحزبية” وأضاف حسين “أعلنت عن تحفظي على هذه الطريقة منذ لحظة إعلانها كآلية لتعيين أعضاء الهيئة، وتلا ذلك تحفظي الدائم والشديد على تركيبة الهيئة القائمة على هذه المحاصصة، لكني لم أنجح إطلاقا بأي تعديل عليها أو على آلية عملها بحيث تحوّلت إلى منصة خطابية جديدة لبعض أطراف المعارضة التي لا ينقصها منصات خطابية” وأعرب حسين عن خشيته من إن “هذه البنية وآليات العمل الناجمة عنها أن يتسببا بانتصار ساحق للنظام على طرف المعارضة وحينها ستكتفي الهيئة بادعاء أن النظام انتصر بسبب حلفائه الدوليين” وانتقد حسين منذ أيام المنسق العام للهيئة رياض حجاب، إذ قال أنه “غير مؤهل للعمل كمنسق لهيئة المفاوضات العليا، فقد تجاوز حدوده ولم يعد يستمع لأحد، ورغم أنني حذرته بأني سوف أخرج من الهيئة، لكنه لم يستجب لكلامي لأنه استقوى باعتباره من كتلة رئيسية وهي الائتلاف هذا هو عيب المحاصصة” وتابع حسين “تمنيت على السيد دي مستورا وفريقه العمل على إيجاد طريقة لحماية مصالح الغالبية الساحقة من السوريين الذي ليسوا ضمن صفوف النظام ولا صفوف المعارضة وقد كنت آمل أن تقوم الهيئة العليا للمفاوضات بهذه المهمة” وشارك لؤي حسين بـ”الهيئة العليا” للمفاوضات بصفته مستقلا، فيما ضمت الهيئة ممثلين عن “الائتلاف الوطني” و”هيئة التنسيق” وفصائل مقاتلة وأردف حسين “انسحابي هذا لن يؤثر إطلاقا على دعمي الشخصي أو الحزبي للعملية السياسية لحل الأزمة السورية وفق قرار مجلس الأمن 2254” ,عسكريا, أكدت مصادر خاصة أن الجيش تمكن من السيطرة على مساحات جديدة على محور جبل الثردة – تل الكروم في محيط مطار دير الزور العسكري ليل أمس، بعد عملية سريعة نفذتها إحدى مجموعات سلاح المشاة في المنطقة جنوب شرق المطار المصدر أكدت إن الجيش تمكن من تدمير عدد من آليات التنظيم في المنطقة، ما أجبر عناصر داعش على الانسحاب بعد تكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح، الأمر الذي مكّن الجيش من السيطرة على مسافة واسعة بعمق 500 متر باتجاه المناطق التي كانت كمائن التنظيم تنتشر فيها من جهة أخرى، استهدفت مدفعية الجيش العربي السوري مواقع لتنظيم داعش في القرى الواقعة على الضفة الشمالية لنهر الفرات، كان أهمها مزرعة معروفة بـ “تصوينة الكويتي” في قرية الحسينية، والتي يتخذ منها التنظيم مقرا أساسيا له في القرية، وبحسب المعلومات الخاصة فإن شخصيات بارزة من التنظيم تتردد إلى القرية إلا أنه لم يتبين إلى الآن هوية قتلى التنظيم في الاستهداف من جهة أخرى، تواصلت اعتقالات التنظيم للمدنيين المحاولين لإيصال المواد الغذائية إلى الأحياء الغربية لمدينة دير الزور والذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والمحروقات وأكدت مصادر إن التنظيم اعتقل شخصين من قرية الحصان كانا ينقلان المواد الغذائية ضمن قوارب الصيد النهري، محاولين استغلال ارتفاع منسوب نهر الفرات للتمويه، وكان التنظيم قد أعدم الأسبوع الماضي 5 أشخاص بينهم امرأة في قرية حطلة تحتاني بذات التهمة ولفتت مصادر أهلية إلى أن سعر لتر المازوت في الأحياء المحاصرة وصل إلى 2000 ليرة سورية، في حين وصل سعر كيلو الخشب إلى 200 ليرة، بعد أن كان يباع بسعر 10 ليرات للكيلو الواحد، فيما سجلت ربطة الخبز بـ 500 ليرة, وفي سياق اخر, وبعد هدوء دام نحو عامين اندلعت قبل أربعة أيام معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة و “جبهة النصرة” وفصائل مسلحة أخرى من جهة ثانية في ريف حماة الجنوبي شمال البلاد وبدأ الجيش السوري العملية العسكرية من زور سريحين باتجاه الرعبرون والصرامية، في محاولة للسيطرة على قرى جنان وتقسيس وزور تقسيس، والشيخ عبد الله كريمش والجرنية والرملية والقنطرة وغيرها واستطاع الجيش خلال هذه الأيام القليلة من السيطرة على أكثر من عشر قرى، بعد سيطرته على التلال المحيطة بها وتشكل هذه العملية تطورا مفاجئا في الشمال السوري، خصوصا في حماة حيث لم يكن متوقعا أن يبدأ الجيش معركته من الريف الجنوبي، ويبدو أن الجيش يسعى لتحقيق هدفين من هذه العملية, وهما قطع الطريق الرئيس الرابط بين مدينة السلمية جنوب شرق محافظة حماة ومدينة حماة ذاتها, وقطع طرق الإمداد والتواصل بين الفصائل المسلحة في ريف حماة الجنوبي وريف حمص الشمالي الشرقي وردا على العملية العسكرية للجيش السوري في الريف الجنوب لحماة، قامت “جبهة النصرة” و “جند الأقصى” بفتح عملية عسكرية في الريف الشمالي لحماة، ويعد الأخير امتدادا جغرافيا لمعقل الفصائل المسلحة “إدلب”، ولذلك يشهد تواجدا عسكريا كبيرا لعناصر الفصائل المسلحة، وقد نجحوا في تثبيت وجودهم فيه مع سيطرتهم على مدينة مورك الاستراتيجية التي تعد البوابة الرئيسة الفاصلة بين ريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشمالي وحاولت “النصرة” التقدم نحو مدينة صوران في الريف الشمالي، وهي مدينة تتوسط مورك وحماة، والسيطرة عليها ستؤدي إلى تهديد مدينة حماة، لكن الجيش أفشل هذه المحاولة حتى الآن، في وقت وجه ضربات لمعاقل النصرة في بلدات عطشان والسرمانية والمنصورة، وقرقور كما عمدت “جبهة النصرة” و “لواء جند الأقصى” إلى التقدم نحو ريف حماة الشرقي ردا على خطوة الجيش جنوبا، فنجحا في إحراز تقدم بالسيطرة على حاجز الناصرية أحد أكبر حواجز الجيش في ريف حماة الشرقي، فضلا عن هجمات استهدفت حاجز بيت سعدو الواقع بين بلدتي معان وكراح شرقي حماة وتعد محافظة حماة ذات أهمية استراتيجية، كونها تحد من الجنوب محافظة حمص ومن الجنوب الغربي طرطوس ومن الغرب محافظة اللاذقية ومن الشمال الشرقي محافظة حلب ومن الشمال الغربي محافظة إدلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى