ثرثرة قبيلة اصابعك

.
لم يعد بإمكاني أن ألتفت اتجاه الأثواب المزدحمة على الواجهات الملونة ، يهمّني أن أسقي نباتاتك المرصوفة على شرفتك رغم نباح الكلاب المتواصل ،
أحد الكلاب دخل غرفتك وأخبرني أنَّه لم يعد لي وقت ، فقد غطى الليل المدينة ولَبسَتِ العتمةُ ستائرها ،
خرجت سريعا وجدت أنَّه منتصف النهار،
يحصل ذلك أحيانا ،
نصمت معاً ونستمع لموسيقى لم نعثر عليها بعد ، نجد تفسيرات شتى ، أعود أضع فخّا لك ،
تقعين فيه ، تعلنين أني صياد بالفطرة
لذا خسرت كلَّ شيء بحروب بلدي ،
ماذا لو نهرب ؟ …
حسناً لنهرب كما يفعلها تجار الحروب
لكن
الخوف سرى بأطرافك ونحن في صالة المطار ، أعلنت شجاعتي وأبعدت ذلك المتلصلص الذي تخافينه عنك ،
كانت صالة فاخرة
لا أحد يسمع الشكوى،
لا قلبك أيتها
الرقيقة
لا قلب
المدير العام
لا أصحاب المعالي
لا
أحد هنا
لدي وقت فائض أتسلى بالذكريات ، أسكبها على الطاولة ، أتمتع بالثرثرة معها ، أخطط
لو ألتقي بها في مدينة ليس بها عيون الشرطة السرّية
.



