اخر الأخبارالمراقب والناس

الفقر يفاقم هروب الشباب من كردستان إلى أوروبا    

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

في نهاية العام الماضي توفي أكثر من 50 شابا أغلبهم من مدن إقليم كردستان على حدود بولندا وبيلاروسيا هربواللبحث عن مكان جديد ينقذهم من وضعهم في مناطقهم  لعدم توفير البيئة المناسبة لعيش الشباب وعدم توفر فرص الحياة الكريمة، اليوم عاد ملف الهجرة الكردية للواجهة من جديد نتيجة الفقر الذي اصبح منتشرا في محافظات الاقليم خلال المدة الاخيرة .

 وقال عضو برلمان إقليم كردستان دياري أنور في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إنه “بعد حوادث الغرق والفواجع التي حدثت في العام الماضي للمئات من الشباب الكرد وتجاوز أعداد الضحايا أكثر من 50 شخصا، عاد ملف الهجرة مجددا”.

وأضاف أنه “بدلا من أن تحاول حكومة الإقليم دراسة الأسباب الحقيقية لهجرة الشباب ومحاولة توفير طلباتهم، أهملت هذا الملف وتركتهم يعانون باستمرار، ما زاد من طلبات الهجرة للشباب”.

وأشار أنور إلى أنه “خلال الشهر الحالي زادت أعداد الشباب الذين خرجوا من مدن إقليم كردستان، وكانت محافظة دهوك تتصدر المحافظات التي يخرج منها الشباب إلى تركيا ومن هناك إلى دول أوروبا، ليواجهوا المخاطر والمصير المجهول”.

من جهته يرى الصحفي الكردي عبد الحميد زيباري أن تراجع العمل الاستثماري الأجنبي في الإقليم، وقلة التوظيف الحكومي في فترة ما بعد سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من شمالي وشمال غربي العراق عام 2014، وتهاوي أسعار النفط الخام، إضافة للخلافات بين بغداد وأربيل حول الاستحقاقات المالية، فضلاً عن استقدام عمال عرب وأجانب بمرتبات شهرية أقل بنسبة 50% مما يطلبه العامل الكردي من أبرز أسباب هجرة الشباب من الإقليم للخارج.

ويضيف زيباري  أن “عجز حكومة الإقليم في استقطاب خريجي الجامعات والمعاهد بسبب إيقافها تعيينات القطاع العام، ناهيك عن سطوة العلاقات والمحسوبية على القطاع الخاص الكردي التي أسهمت في زيادة البطالة”.

وأشار زيباري إلى أن العائلة الكردية انقسمت إلى قسمين بخصوص الهجرة، إما أن يهاجر جميع أفرادها أو أن يهاجر ابن واحد منها فقط أملاً في أن يلم شملهم في الدولة الأوروبية التي يصلها عبر بيلاروسيا كما حدث عام 2014، عند ذهاب كثير من الشباب الكردي لتركيا، ومن ثم إلى اليونان عن طريق البحر.

يقول رئيس “مؤسسة لوتكه لشؤون اللاجئين والمهاجرين” في إقليم كردستان العراق آري جلال إن “نحو 4 آلاف كردي عند الحدود البيلاروسية البولندية، إضافة إلى 1200 كردي عبروا تلك الحدود خلال الأشهر الثلاثة الماضية”، مؤكدًا أن معظم الشباب من كل نواحي ومدن الإقليم يهاجرون نحو الدول الأوروبية.

ويضيف جلال أن “نحو 25 شخصا -أغلبهم بعمر لا يتجاوز 18 عاما- لقوا حتفهم عند الحدود البولندية، بسبب صعوبة الوضع هناك”، مشيرًا إلى أن “إحدى العوائل الكردية في أربيل تسلمت بداية هذا الأسبوع جثمان ابنتهم (25 عاما) بعد وفاتها على الحدود البولندية”.

من جانبه قال الناشط الإيزيدي ميسر الآداني إن “الوضع المعيشي المأساوي للآيزيديين، خاصة النازحين الذين لا يزالون يعيشون في أكثر من 15 مخيما موزعة في عدد من مدن الإقليم، يعانون حرارة الصيف والبرد القارس في الشتاء، إضافة إلى منع عودتهم إلى مناطق سكناهم الأصلية في شيخان وسنجار في محافظة نينوى شمال العراق، وعدم إنصافهم محليًا ودوليًا” بعد الإبادة التي تعرضوا لها على يد تنظيم الدولة.

ويشير الآداني إلى أن نحو 120 ألف إيزيدي هاجروا من العراق صوب ألمانيا وأستراليا وكندا منذ عام 2014 ولغاية الآن، مضيفًا أن “الاستمرار بتجاهل مطالب الإيزيديين ومنح حقوقهم الدستورية كاملة سيفرغ العراق من الديانة الإيزيدية وسيكون البلد بلا تنوع ديني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى