إندبندنت: شهادات تكشف وحشية معاملة طالبي لجوء في بريطانيا

المراقب العراقي/ متابعة..
كشفت صحيفة “إندبندنت” عن أشكال من إيذاء النفس واليأس على الرحلة الفاشلة إلى رواندا. وفي تقرير حصري أعدته ليز ديردين وأرون والاواكار وإليانور روز قالوا، إن وثائق كشفت إجبار طالبي اللجوء على دخول الطائرة التي كانت ستتجه نحو رواندا، حيث تمت السيطرة عليهم. وجاء الكشف عن الشهادات المروعة قبل أيام من تحدي السياسة أمام المحكمة العليا.
وكشفت شهادات ضباط أمن أفرجت عنها وزارة الداخلية، أن اللاجئين قاموا بإيذاء أنفسهم وهددوا بالانتحار بعد توسلهم لعدم ترحيلهم إلى رواندا. وقام رجل بقطع معصميه بعلبة معدنية، فيما ضرب آخر رأسه بمقعد الطائرة وهو يقول “لا لا”، في مشاهد يائسة حدثت في 14 حزيران. وحصلت منظمة ليبرتي لحقوق الإنسان على الشهادات الصادمة بناءً على قانون حرية المعلومات واطلعت الصحيفة عليها. وتتزامن مع المراجعة القضائية الأولى لسياسة رواندا. وقالت الجماعات التي تقدمت بالقضية، إن الوثائق تظهر الفظائع التي ستحصل لو استمرت محاولات الترحيل وإن لم تقنع هذه الشهادات رئيس الوزراء الجديد لتغيير وإلغاء المقترحات فلن يقنعه أي شيء بالتأكيد. ودعت الجماعات المدافعة عن اللاجئين رئيس الوزراء للتخلي عن الخطة، لكن المرشحة الرئيسة والمحتملة للفوز، ليز تراس، وزيرة الخارجية الحالية، تعهدت بـ “دعم وتوسيع سياسة رواندا إلى دول أخرى”.
وقالت ياسمين أحمد، مديرة فرع هيومان رايتس ووتش في بريطانيا، إن الكثير من الذين استهدفتهم السياسة “عانوا من رعب لا يمكن تخيله“. وقالت: من غير المفهوم قيام حكومتنا بطردهم إلى بلد معروف بقمعه والتقارير عن محاولات إيذاء النفس والقلق الشديد، لا تخدم سوى التأكيد على أن الحكومة سعيدة لكي تتسبب مرة أخرى بالصدمات النفسية والتسبب بالأذى مرة أخرى وهذا ليس أقل من كونه انحرافا أخلاقيا وقانونيا. وتظهر أوراق الحجز التي ملأها الضباط بعد حوادث استخدام القوة كيف بدأ المعتقلون بالصراخ والعويل والاتصال بجنون مع محاميهم وأقاربهم بعد إخبارهم أنه سيتم ترحيلهم إلى رواندا.



