الحكومة تستبدل كلمة “مُحسّن” بـ”سوبر” لرفع سعر البنزين

المراقب العراقي/بغداد…
من المعروف، إن محطات تعبئة الوقود في العراق، تقوم بتوزيع البنزين العادي والبنزين عالي الأوكتين (95)، باستثناء اقليم كردستان الذي توفر محطات البنزين فيه السوبر، بالإضافة إلى هذين النوعين. وفي هذا الإطار، أوضح أصحاب محطات الوقود جنوبي العراق، أسباب تكرار أزمة البنزين في محافظاتهم، مؤكدين أن الأمر يعود لقلة التجهيز، مشيرين الى ان الحكومة استبدلت كلمة “مُحسّن” بـ”سوبر” لرفع سعر البنزين فقط، لذلك فإن الجهات الرقابية مدعوة للتحقيق بهذا الموضوع الخطير.
وذكر أصحاب المحطات، ان أزمة البنزين التي تتكرر بين يوم وآخر، ليس سببها كثرة الطلب وإنما قلة التجهيز من قبل الجهات المختصة، إذ ان المحطات باتت تجهز كل 3 أيام، بينما كانت سابقا يومياً تجهز بصهاريج الوقود.
وبشأن قضية البنزين السوبر، بين أصحاب المحطات، أن حقيقة هذه النوعية من البنزين الذي أطلقته الدولة تتلخص بأن الحكومة قامت بإزالة كلمة المحسن واستبدالها بكلمة سوبر. وأشاروا إلى ان الجهات الرقابية وهيأة النزاهة مدعوة للتحقيق بهذا الموضوع الخطير الذي يمس مصلحة الشعب ويزيد الضغوط على أصحاب العجلات وخاصة الاجرة. ولفتوا إلى أن الدولة تعمل بمبدأ التحرك قليلا قليلا، لإقناع العامة بأن أقل سعر للتر البنزين سيكون هو 600 دينار عراقي. وناشدوا، الجهات الأمنية بمنع تهريب البنزين عبر الحدود السورية، حيث أصبحت ممراً رئيساً لعمليات تهريب الوقود بعلم إحدى الجهات الأمنية الخاضعة لسلطة الدولة. وأعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الثلاثاء (23 آب الماضي)، عن قرب توفير البنزين “السوبر” في محطاتها العاملة.
وقالت الشركة العامة لتوزيع المشتقات النفطية التابعة للوزارة في بيان مقتضب، اطلعت عليه “المراقب العراقي”، إنها ستوفر البنزين السوبر المستورد عالي النقاوة في محطات تعبئة الوقود.
وعالمياً ينقسم البنزين إلى فئات متعددة، هي البنزين العادي (أقل من 95 “درجة النقاوة”)، والبنزين المحسن عالي الأوكتين (95 درجة نقاوة)، وبنزين عالي الأوكتين، (98 درجة نقاوة)، حيث تختلف كل فئة عن أخرى في قوة وأداء المحرك لعمله بأفضل صورة وبطريقة طبيعية.
من جهته، يقول الصحفي سلام الزبيدي، إن الشعب العراقي شعب غريب، فهذا البنزين المحسن قد أسموه “سوبر” ويباع بسعر 1000 دينار للتر الواحد، ومع ذلك ترى اليوم زحاماً كبيراً على محطات الوقود الموجودة في بغداد. وأضاف: هذا الموضوع يعني إن الشعب ليس لديه مانع، إن يشتري حتى إذا صار سعر اللتر 1500 أو أكثر.
وتابع: إذ أصبح السوبر هو الأساس في المحطات في المستقبل، فلا غرابة أن يصعد سعر البنزين العادي بـ650 ديناراً، ويتم الغاء المحسن الذي هو حاله حال العادي الذي يباع بـ 450 ديناراً من حيث الجودة، وستعلن وزارة النفط “بكلاو”، ان العادي غير ملائم للبيئة ومضر بالصحة وستمشي الأمور، ونشتري العادي بسعر المحسن والسوبر بسعر المحسن، لان هناك من يشتري “فلوس مطشرة وشعب مترف”.



