وفاة “رجل الحفرة” الشخص الأكثر وحدة في العالم

توفّى رجل من السكان الأصليين عاش في عزلة تامة في غابات الأمازون بالبرازيل لأكثر من 25 عاماً، حسبما أعلنت منظمة “فوناي” الحكومية المتخصصة بتتبع أفراد القبائل المعزولة في غابات الأمازون بالبرازيل.
وبحسب “فوناي” التي كانت مكلفة بمتابعته، تم العثور على الرجل وقد فارق الحياة على أرجوحة شبكية. وأفادت تقارير بعدم وجود أية علامة على جريمة.
كان الرجل معروفا بلقب “إنديو تانارو” أو “رجل الحفرة”، وكان يُعرف عنه أنه يحفر حفراً عميقة كان يختبئ بها ويصطاد الحيوانات فيها. ويعتقد أنه آخر ناج من قبيلته والوحيد الذي يسكن في منطقة ناتورو بولاية روندونيا. وأطلق عليه البعض لقب الشخص الأشد وحدة في العالم.
ويعتقد نشطاء حقوقيون، أن الأفراد المتبقين من قبيلته، قتلوا على أيدي مزارعين كانوا يعملون على التوسع في المنطقة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وكان أفراد قبيلة الرجل قتلوا في سلسلة من الهجمات خلال السبعينيات على أيدي رعاة المواشي وناهبي الأراضي.
وأطلق عليه لقب “رجل الحفرة”، لأنه كان يجهز أفخاخاً للصيد بتجهيز حفر عميقة، بعضها كان يحوي أسياخا خشبية حادة في قعرها. وحاولت المنظمات التواصل مع الرجل ومساعدته بمنحه ما قد يلزمه، إلا أنه رفض أي شكل من التواصل مع العالم الخارجي، وعاش وحده طوال الـ26 عاما الأخيرة.
وذكرت منظمة “Survival International” أنه عثر على “رجل الحفرة” متوفيا، في 23 آب الجاري، بينما كان مستلقياً على أرجوحة معلّقة بأسباب بدت وأنها طبيعية. وأشارت السلطات إلى أنها ستقوم بإجراء تشريح للتحقق من ذلك، وفقا لما نقلته “سي إن إن“.
وكانت مديرة الأبحاث لدى منظمة “Survival International”، فيونا واتسون، زارت الإقليم عام 2004 مع فريق مراقبة حكومي. وقالت بعد الإعلان عن وفاته: “لم يعرف أي شخص اسم هذا الرجل، أو حتى الكثير عن قبيلته، وبوفاته اكتملت الإبادة الجماعية لشعبه. لأن هذه كانت بالفعل إبادة جماعية، القضاء المتعمد على شعب بأكمله من قبل مربي الماشية المتعطشين للأرض والثروة“.



