سياسيون وزعماء عشائر سبب خراب الرمادي وحجم الدمار المبالغ فيه هدفه ابتزاز الحكومة

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ما ان أعلنت خلية الاعلام الحربي عن تحرير مدينة الرمادي من سيطرة داعش ورفع العلم العراقي فوق مبنى المجمع الحكومي وسط المدينة، حتى بدأت الاصوات تتعالى عن حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية في المحافظة والدعوة الى رصد مبالغ لإعادة اعمارها وتأهيلها لكي يتمكن سكان المحافظة من العودة الى ديارهم مجدداً وإعادة الحياة الطبيعية.
وعقد رئيس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا، تناول فيه مناقشة قضية اعادة اعمار محافظة الانبار المحررة من تنظيم داعش الارهابي واصفا اياها بـ”المهمة الهائلة” ، فيما أكد مجلس محافظة الأنبار في وقت سابق بأن تنظيم (داعش) دمر 80% من مدينة الرمادي، مشيراً إلى أن الحكومة المحلية قد تحتاج إلى موازنة عشر سنوات قادمة لإعادة إعمارها. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي: “نسبة الدمار في مدينة الرمادي تصل إلى 80% نتيجة سيطرة تنظيم (داعش) على المدينة وتدمير البنى التحتية والمباني الحكومية والمدنية والجسور”. وأضاف الفهداوي: “حكومة الأنبار قد تحتاج إلى موازنة عشر سنوات قادمة لإعادة اعمار المدينة وإقامة المشاريع المهمة وتقديم الخدمات الضرورية”.
ويرى مراقبون، بان ما حل من دمار في الانبار يتحمل الجزء الاكبر منه سياسيو الانبار وشيوخ عشائرها ورجال الدين الذين مهدوا الطريق لدخول التنظيمات الاجرامية وتآمروا وتسببوا بتهجير الاهالي ولم يسمحوا لفصائل المقاومة والحشد الشعبي بالدخول لتحريرها وبالتالي فمن غير المنصف ان يتحمل ابناء البصرة والمحافظات الاخرى أعباء أخطاء مسؤولي الانبار .
ويؤكد مصدر في مجلس الوزراء لصحيفة “المراقب العراقي” ان سياسيي وشيوخ عشائر الانبار يضغطون على العبادي من أجل تخصيص مبالغ مالية تحت مسمى إعادة اعمار المحافظة ، مبيناً ان العبادي غير موافق على المبالغ التي طلبوا من الحكومة رصدها ودعا الى تشكيل لجنة حكومية لتقدير حجم الاضرار. وبيّن المصدر: حجم الدمار الذي تحدثت عنه بعض الجهات بأن 80% من المحافظة قد دمر جراء العمليات العسكرية مبالغ فيه بعض الشيء لذلك دعا العبادي الى تشكيل لجنة من أجل الوقوف على حجم الدمار . يشار الى ان مجلس قضاء الرمادي قد اعلن ان العمليات الحربية والمعارك التي جرت في محافظة الانبار تسببت بتدمير وانهيار مئات المنازل والوحدات السكنية، مشيرا الى ان المحافظة بحاجة الى 4 مليارات دولار لاعادتها كما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة وليس لتطويرها بسبب حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية فيها.
من جهته حذر عضو في لجنة الخدمات والاعمار النيابية رفض الكشف عن هويته من استغلال الاموال التي ترصدها الحكومة لإعادة اعمار محافظة الانبار وسرقتها كما تم استغلال اموال النازحين، داعياً الامم المتحدة الى مساعدة العراق بهذا الصدد . وقال عضو اللجنة في اتصال مع “المراقب العراقي”: محافظة الانبار فيها الكثير من التجار وشيوخ العشائر والسياسيين من الطبقة المترفة واغلبهم سمح أو ساهم بسقوط المحافظة وتدميرها لذلك جاء اليوم لرد الاعتبار وتحمل المسؤولية والمساهمة في اعادة اعمار المحافظة خاصة وان العراق يمر بأزمة مالية خانقة. وبيّن عضو لجنة الخدمات والأعمار: ليس من المعقول ان يتحمل ابناء الوسط والجنوب تبعات اخطاء بعض المتآمرين والذين سلموا المحافظة للدواعش، متسائلاً ألم يكفِ الشباب الذين ضحوا بدمائهم من أجل تحرير تلك المحافظات ؟، داعياً الحكومة الى مراعاة جميع ابناء الشعب العراقي وعدم تفضيل شريحة على أخرى وان تقتص من جميع الذين ساهموا بتدمير العراق والسماح للتنظيمات الاجرامية بالدخول الى اراضي العراق . وشدد على ضرورة ان تذهب هذه الاموال الى مساراتها بصورة صحيحة حتى لا يتطلب اعادة الاعمار عشرين سنة, داعيا الى عدم استغلال اموال الاعمار كما تم استغلال اموال النازحين والى الان لم تتم معرفة اين ذهبت تلك الاموال. وتوقع عضو لجنة الخدمات ان يطالب مجلس محافظة الانبار بمبالغ كبيرة بحجة اعادة الاعمار محذراً من عمليات الفساد والسرقات، مطالباً بان تخضع جميع المشاريع في المحافظة التي ستنفذ مستقبلاً للرقابة الحكومية .
يذكر ان رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت قد قال، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وعد بتقديم الدعم الكافي لإعادة الأعمار والاستقرار للمناطق التي حررت في المحافظة. وقال كرحوت: عدد من أعضاء الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي رافق رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي خلال زيارته الى الرمادي بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، موضحاً ان العبادي اطلع على حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية والإرهابية في المناطق المحررة بالرمادي ووعدنا بتقديم الدعم الكافي لإعادة الأعمار.




