أصحاب المحال التجارية يستغلون “الحظر” برفع الأسعار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
قرار حظر التجوال المفاجىء، أثار دعوات تفعيل الرقابة الحكومية على الاسواق في هذه الفترات كونها تمس حياة المواطن , فتجار الازمات هم أنفسهم الذين احتكروا المواد الغذائية وعملوا على زيادة الاسعار وأرهقوا جيوب المواطن التي لم تعد تحتمل تلك الازمات .
وعلى الرغم من أن العراقيين اشتهروا بثقافة التكافل الاجتماعي طيلة العقود الماضية، إلا أن يوماً واحداً من الحظر كشف استغلال تجار المفرد من خلال رفع الاسعار بشكل مضاعف دون مراعاة ظروف أغلبية العراقيين الذين يمثلون الطبقة الفقيرة التي تضررت جراء سياسات حكومة الكاظمي ,خاصة بعد تخفيض قيمة الدينار وارتفاع معدلات البطالة والانكماش في الاسواق المحلية .
وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع ، دعا مراقبون لتشكيل لجان حكومية لمعالجة أي خلل يمر به المواطن , سيما نقص المواد الغذائية وسيطرة بعض ضعاف النفوس من التجار على المواد الرئيسية بهدف المتاجرة بها ورفع أسعارها في ظل غياب القطاع الخاص الذي كان في السابق له دور كبير في الحياة الاقتصادية اليومية، مع غياب معظم المنظمات التي لها تماسُّ مع المواطن، وهي مشرفة على تجارة البلاد وفي مقدمتها غرفة تجارة بغداد التي لم يظهر لها أي دور في تفعيل التكافل الاجتماعي .
مواطنون عبروا عن خيبة أملهم في حكومة الكاظمي وكذلك حكومة بغداد المحلية اللتين لم يكن لهما دور في الازمات التي يمر بها المجتمع العراقي .
وأكدوا أن الاسعار قد ارتفعت خلال ساعات لجميع المواد الغذائية , فضلا عن غياب توجيهات القوات الامنية بضرورة السماح لعجلات المواد الغذاية القادمة من الاسواق الكبيرة ومن علوات الخضار بالقدوم الى بغداد لمعالجة مخلفات حظر التجوال , بل هم ساهموا في زيادة معاناة المواطن من خلال تشديد الحصار على دخول تلك العجلات .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “حظر التجوال فرض حصارا اقتصاديا على المواطنين وخصوصا على الكسبة، في وقت تفاجأ العراقيون بموعده , وكان الاجدر بالحكومة تهدئة الشارع وليس إثارته إعطاء الوقت المناسب للمواطن حتى لايربك الشارع البغدادي, فضلا عن عدم وجود معالجات لقضية حظر التجوال رغم أننا مررنا بها كثيرا في السنوات الماضية , ولم نرَ اهتماما حكوميا بمعاناة المواطن في تلك الايام الصعبة , بل إنها تسهم في زيادة معاناة المواطن من خلال تشديد الحظر ومنع دخول سيارات نقل المواد الغذائية”.
وبين : أن “غياب سياسة التكافل الاجتماعي التي اشتهر بها العراقيون أسهمت في زيادة معاناة الاغلبية وفي نفس الوقت لم نرَ أية معالجات حكومية بهذا الجانب , وكان من الاجدر بالحكومة المركزية والمحلية أيضا تسيير عجلات لبيع المواد الغذائية في شوارع العاصمة بالاتفاق مع التجار حتى تستطيع السيطرة على الاسعار”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الاقتصاد المحلي خسر الكثير جراء حظر التجوال بسبب الاوضاع الامنية التي مر بها العراق، فالحل ليس بتطبيق الحظر وإنما بتشديد الإجراءات الامنية وتغليظ العقوبات على غير الملتزمين بها وإبعاد المواطنين عن الاماكن الخطرة “.



