ثقافية

قسطرة

 

ماجد كاظم التميمي

قال كبيرهم الذي علمهم السحر

 خذوه إلى صالة القسطرة

 ألبسوني ملابس الكهنة القصيرة

كتنورة كوريانكو التي يتراقص بها على حلبة المصارعة

لكنها بلون أزرق

صعدت إلى سرير كأنه دكة غسل الموتى

تغلفه الأجهزة المخيفة الشكل والإضاءة القوية التي تشعر من خلالها

أن كهرباء العراق ذابت داخل هذه الصالات

غرزت طبيبة شابة قصيرة كالمهرة الصغيرة

وجميلة بنظارات غريبة الشكل

غرزت مخرزها أعلى ساقي الأيمن

قالت لا تخف وأنا منشغل بشكل النظارات الغريب

سارت الأسلاك داخل صدري كقطيع من الدود المتراصف

والرجل الكبير يوجه على سلك المسارات الصحيحة

وسط ضحك فريق العمل وحرج فتاة النظارات

هل من الممكن أن يتجمع الموت والفرح في غرفة واحدة

هذا السؤال الذي يدور برأسي وأنا أسمع القهقهات تتساقط على وجهي

وتتسلل داخل   أوردتي المغلقة

قال الطبيب المعالج..تمت العملية بنجاح

لكن أحد الشرايين رفض أن يفتح الطريق أمام تدفق الدم

عازيا السبب لشدة تعنته

وقال سنعالجه بالأدوية حتى يرضخ

وإن انتصر عليك

سيكون السبب قلبك الضعيف

الذي ساعده على فرض الإغلاق التام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى